التلغراف تكشف تفاصيل انخراط الإمارات في الحرب على إيران بدفع من أمريكا وإسرائيل

متابعات _ المساء برس|

قالت صحيفة “التلغراف”، إن مسؤولين في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يشجعون الإمارات على توسيع دورها في المواجهة مع إيران، بما يشمل بحث احتمالية التحرك نحو إحدى الجزر الإيرانية في الخليج.

وتذكر الصحيفة أن بعض المقربين من ترامب طرحوا فكرة أن تسيطر أبوظبي على جزيرة “لاوان” الإيرانية، والتي قيل إنها تعرضت لهجوم سري خلال ضربات عسكرية في مطلع أبريل، وذلك استناداً إلى ما نقله مسؤول أمني أمريكي سابق.

ونقلت “التلغراف” عن المسؤول السابق قوله بعبارة لافتة: “اذهبوا وخذوها”، في إشارة إلى إمكانية تنفيذ العملية عبر قوات إماراتية بدلاً من تدخل أمريكي مباشر.

وتأتي هذه الطروحات في سياق اتساع دور الإمارات في الحرب على إيران المستمرة منذ نحو 11 أسبوعاً، إلى جانب تطور علاقاتها الأمنية والسياسية مع “إسرائيل”.

وبحسب الصحيفة، فقد تحملت الإمارات الجزء الأكبر من الردود الإيرانية منذ بدء الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران أواخر فبراير، حيث تعرضت لأكثر من 2800 صاروخ وطائرة مسيّرة، وهو ما اعتبرته دوائر سياسية “تحولاً مفصلياً” أعاد تقييم استراتيجيتها الدفاعية وشبكة تحالفاتها.

هذه التطورات دفعت، وفق المصدر ذاته، إلى تقوية العلاقات بين أبوظبي من جهة وواشنطن و” تل أبيب” من جهة أخرى، في مقابل تراجع مستوى التنسيق بين الإمارات مع بعض دول الخليج، بينها السعودية، مع اتساع الفجوة السياسية بدلاً من تقاربها.

كما أشارت التقارير إلى قرار الإمارات الانسحاب من منظمة أوبك، الذي وُصف بأنه يعكس إعادة ترتيب أولوياتها الاقتصادية والسياسية.

ونقلت الصحيفة عن باربرا ليف، السفيرة الأمريكية السابقة لدى الإمارات، قولها إن أطراف الصراع باتت تنظر إلى المشهد الإقليمي بصورة أكثر حدة تقوم على ثنائية “صديق أو عدو”، في ظل إعادة رسم واسعة للتحالفات.

وتضيف تقارير أخرى أن الإمارات حاولت في بداية الحرب الدفع باتجاه إشراك السعودية وقطر في عمليات ضد إيران، كما نفذت ضربات على أهداف داخل إيران في أبريل، من بينها جزيرة لاوان، دون إعلان رسمي من أبوظبي.

في المقابل، تعمق التعاون الدفاعي بين الإمارات و”إسرائيل”، بما في ذلك تزويدها بأنظمة دفاع جوي مستوحاة من “القبة الحديدية”، بينما تحدثت تقارير عن اتصالات وزيارات سرية بين الجانبين.

وترى دراسات أمنية غربية أن مجريات الحرب ساهمت في تسريع تشكل محور جديد يضم الولايات المتحدة و”إسرائيل” والإمارات، في وقت تختلف فيه مواقف دول الخليج الأخرى من التصعيد.

ويحذر خبراء من أن هذا الاصطفاف قد يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي، ويضع الإمارات في قلب صراعات تتجاوز حدود الخليج لتشمل ملفات أوسع مثل غزة وإيران وشبكة التحالفات الدولية.

قد يعجبك ايضا