مضيق هرمز بعد انتهاء الهدنة.. سيناريو تصعيد إيراني يضع البحرية الأمريكية في مرمى النيران.. هل ستبقى البحرية الأمريكية أم ستهرب؟!

تقرير – المساء برس..هاشم الدرة|

تتزايد التقديرات العسكرية حول مستقبل القطع البحرية الامريكية المنتشرة قرب مضيق هرمز في حال انهيار التهدئة او عدم تجديدها، وسط سيناريوهات تشير الى احتمال دخول المنطقة في مرحلة اشتباك مفتوح يعتمد على الصواريخ والطائرات المسيرة.

وبحسب معطيات معلنة في تقارير عسكرية وبيانات للقيادة المركزية الامريكية، يتمحور الوجود البحري في المنطقة حول قوة تضم اكثر من 15 الى 20 قطعة بحرية رئيسية، مدعومة بآلاف الجنود البحريين والمشاة البحرية المنتشرين في قواعد وسفن دعم لوجستي داخل مسرح العمليات.

ويشمل هذا الانتشار، وفق مصادر عسكرية امريكية، ما لا يقل عن حاملتي طائرات او مجموعات هجومية مرتبطة بهما، مثل مجموعة حاملة الطائرات يو اس اس جيرالد فورد ويو اس اس جورج بوش، واللتين توفران غطاء جويا عبر عشرات الطائرات المقاتلة والاستطلاعية.

كما تنتشر في المنطقة اكثر من عشر مدمرات صاروخية من طراز ارلي بيرك، وهي العمود الفقري للعمليات البحرية الامريكية في الخليج، ومزودة بصواريخ توماهوك ومنظومات دفاع جوي متقدمة لاعتراض الصواريخ والطائرات المسيرة.

وتشارك ايضا فرقاطات وسفن دعم ومراقبة بحرية ضمن مهام الحراسة والاعتراض ومرافقة السفن التجارية، بالاضافة الى وحدات متخصصة في الحرب المضادة للالغام، في ظل عمليات اميركية معلنة لفتح وتأمين الممرات الملاحية في مضيق هرمز.

وتؤكد تقارير ميدانية ان هذا الحشد البحري يعمل ضمن منظومة متعددة المهام تشمل فرض قيود على حركة السفن المتجهة الى الموانئ الايرانية، واعتراض السفن المخالفة، وتوفير غطاء ناري وجوي في حال حدوث اشتباك مباشر في نطاق الخليج.

وفي هذا السياق، تتحدث قراءات عسكرية عن ان بقاء السفن الامريكية داخل نطاق قريب من السواحل الإيرانية قد يضعها في دائرة استهداف مباشر في حال تصاعدت العمليات، حيث يتوقع ان تواجه القطع البحرية ضغطا ناريا متزامنا من عدة محاور، يشمل هجمات صاروخية متتابعة وطلعات مسيرات هجومية منخفضة الارتفاع.

وبحسب هذه السيناريوهات، فإن طبيعة التهديدات المحتملة تعتمد على تكتيك “الاغراق” عبر اطلاق دفعات متتالية من الصواريخ والمسيرات بهدف ارباك منظومات الدفاع الجوي والبحري، ما قد يدفع السفن الامريكية الى التحرك السريع خارج نطاق الاشتباك بدل البقاء في خطوط التماس المباشر.

وتشير التقديرات الى ان خيار اعادة الانتشار قد يتحول الى اولوية عملياتية في حال ارتفاع مستوى الخطر، بحيث يتم سحب القطع البحرية الى مسافات ابعد في الخليج او الى مناطق بحرية اكثر عمقا خارج مدى الصواريخ الساحلية، مع الاكتفاء بعمليات مراقبة واستطلاع بعيدة المدى بدل التمركز القريب.

وفي المقابل، يرى محللون ان اي محاولة للبقاء داخل نطاق المواجهة المباشرة ستجعل هذه القطع في حالة استنزاف مستمر، مع احتمالية تعرضها لهجمات متكررة تعتمد على عنصر المفاجأة وتعدد الاتجاهات، خصوصا في بيئة بحرية ضيقة ومعقدة مثل مضيق هرمز.

كما تفترض السيناريوهات ان استمرار التصعيد دون تهدئة سيحول البحر الى ساحة اشتباك مفتوحة، حيث تصبح حركة القطع البحرية الامريكية مقيدة بضرورة المناورة الدفاعية المستمرة، مقابل تصاعد وتيرة الهجمات غير المتناظرة عبر الصواريخ والمسيرات.

وبين خيار البقاء تحت التهديد المباشر او الانسحاب التكتيكي الى خارج مدى النيران، تبقى القرارات العملياتية مرهونة بسرعة تطور الموقف الميداني، في منطقة توصف بانها من اكثر نقاط العالم حساسية عسكريا واقتصاديا.

 

قد يعجبك ايضا