حكومات الخليج طرف أساسي

أحمد دقة – وما يسطرون|

موضوع إن بعد تحييد الرادارات الأميركية في دول الخليج أصبح الإنذار المُبكر بالأراضي المُحتلّة يأخذ وقت أقصر بكثير وصار في انكشاف شبه تام، موضوع مش آخد حقه. بعد عقود من التحريض وكيّ الوعي العربي، أن العدو هو إيران بينما إسرائيل ممكن التصالح معها، لتبرير وضع هذه القواعد في الخليج على أساس أنها لحماية الخليج من إيران، بات واضح إنها لحماية إسرائيل وفقط، أيّ من أخرج هذه الكذبة كان السبب بتدميرها. والخليج مجنّد لحمايتها وليس العكس.

بعد دفع المليارات، والإستثمار بالغالي والرخيص، لتعزيز أسطورة الخليج الآمن، المحمي، الجاذب للاستثمارات والمُتمتّع بالاستقرار المُطلق بينما يحرق العالم من حوله، كله راح فطيس. بالعامية، ترامب خوزق الخليج. والخراب الذي كان يُصدّر للخارج، صار في الرياض ودُبي والمنامة والدوحة.

حكومات دول الخليج اشتغلت لعقود، بتمويل خرافي وإعلام موجّه بالمليارات، لأجل اللحظة التي ينقضّ فيها نظام الإجرام الصهيوني والأميركي على المنطقة وعلى المقاومة وكُلّ من يقول لا بوجه الإمبراطورية. كقاعدة مُتقدّمة ومموّلة لاستعمار منطقتنا وسحق شعوبها واستعبادهم وجعلهم روبوتات استهلاك، بيعجبهم البريق على البرج الطويل والسيارة الفخمة والتريند، ويكونوا مجموعة بشر استعراضيين عم يشاهدوا الحياة كأنها فيلم بينما هم يُستعبدون، ويعتبروا إنو كلّ قضية الإنسان إقامة ذهبية بيلحس طول عمره لياخدها ويكون “جدير بها”.

بالإضافة لشيطنة وتحقير ونسف، بتمويل إعلامي مهول لتزييف تاريخ، كُلّ من يتجرّأ على محاربة محور الإبادة واغتصاب الأطفال من أميركا الجنوبية إلى الشرق، غير دعم وتمويل سفك دماءنا وتدمير بيوتنا بشكل مباشر وغير مباشر. أشغلوا العالم بأعداء مزيّفين وأبطال مُزيّفين وبالطائفية، بينما العدو الحقيقي، المُستعمِر، ما بهمو مقدّساتكن، ولا تاريخكن. بيشوفكن رقم بالسوق. بيطلّع محلّلين بلا فهم، إعلاميين بلا ضمير، ونُخب تبتزّ الألم والقلق والخوف وبتغذيه لمصلحة المُستعمِر.

فعندما يخرجون ليقولوا، لسنا طرفًا، فهم كاذبون طبعًا. حكومات الخليج طرف أساسي في هذه الجريمة الممتدّة لعقود، وآخرها ما حدث من إبادة لغزّة وجرائم في لبنان والسودان وإيران وغيره..

*من حائط الكاتب على منصة “إكس”

قد يعجبك ايضا