كيان الاحتلال يدفع الجيش اللبناني للتصادم مع حزب الله
متابعات – المساء برس|
كشفت مصادر أمنية لبنانية وإسرائيلية لوكالة رويترز عن محاولات متصاعدة من قبل الكيان الصهيوني لدفع الجيش اللبناني نحو التصادم مع حزب الله، عبر الضغط لتنفيذ مداهمات داخل الممتلكات الخاصة في الجنوب، بحجة البحث عن أسلحة تابعة للحزب.
الطلب الإسرائيلي، الذي طرح خلال الأسابيع الماضية، قوبل برفض واضح من قيادة الجيش اللبناني، التي حذرت من أن مثل هذه الإجراءات قد تؤدي إلى تفجير نزاعات أهلية وتمزيق الجبهة الداخلية، في وقت تسعى فيه بيروت للحفاظ على الاستقرار وسط تصعيد إقليمي متواصل.
وأكد الجيش اللبناني أن استراتيجيته في نزع السلاح تعتمد على الحذر والفعالية، مشيرا إلى أن عمليات التمشيط في الوديان والأحراش أسفرت عن العثور على أكثر من خمسين نفقا ومصادرة عشرات الصواريخ الموجهة ومئات القطع العسكرية، دون الحاجة إلى اقتحام منازل المواطنين.
ورغم مزاعم الجيش عن ثقته في قدرته على إعلان الجنوب خاليا من أسلحة حزب الله بحلول نهاية العام، فإن الكيان الصهيوني يواصل التشكيك في هذه الخطة، ويطالب بإجراءات أكثر عدوانية قد تجر البلاد إلى صراع داخلي يخدم مصالحه.
وتأتي هذه الضغوط الإسرائيلية في سياق مشروع أوسع يسعى إلى تفكيك عناصر القوة الوطنية في لبنان، عبر خلق تصادم داخلي بين الجيش والمقاومة، بما يخدم أهداف الاحتلال في فرض وصاية أمنية وسياسية على البلاد.
إلى ذلك حذر قياديون في حزب الله من خطورة هذا المسار، مؤكدين أن ما يطرح من مطالب أميركية وإسرائيلية لا يهدف فقط إلى نزع سلاح المقاومة، بل إلى إدخال لبنان في مرحلة من التفتيت السياسي والاقتصادي والمعيشي، تمهيدا لإنهاء حالة العداء مع الاحتلال وفرض اتفاقيات تطبيع.
وفي مواجهة هذا التهديد الوجودي، شدد قادة حزب الله على ضرورة التمسك بالقرار الدولي 1701، وتعزيز الدفاع الوطني، وبناء تفاهم داخلي يحصن الدولة، ويمنع الانزلاق نحو خيارات كارثية تهدد وحدة لبنان واستقراره.