التحالف يستنفر أدواته للرد على صنعاء بالنيابة عنه بعد فضحها تهرّب الرياض من هذا الالتزام

صنعاء – المساء برس|تقرير: يحيى محمد الشرفي|

كشف مصدر سياسي في صنعاء سبب التصريحاتالإعلامية التي خرج بها بعض مسؤولي السلطة المعينة من قبل التحالف السعودي الإماراتي والتي حملت معها اتهامات لصنعاء بالوقوف خلف عرقلة تمديد الهدنة وإفشال المباحثات الجارية حالياً بين وفدي صنعاء والرياض والتي تتوسط فيها سلطنة عمان.

وقال المصدر إنه وبعد تسريب صنعاء لمستجدات مباحثات تمديد الهدنة لبعض من وسائل الإعلام ومنها ما نشره سابقاً المساء برس، والتي كشفت تهرب الرياض من الالتزام كتابياً بما تدعي القبول به والتوقيع على ذلك رسمياً واستمرار رفض بعض مطالب صنعاء الحقوقية والمشروعة للشعب اليمني، ذهبت الرياض لاستدعاء القيادات الموالية لها وأوعزت لهم الخروج بتصريحات لمهاجمة طرف صنعاء واتهامها بعرقلة تمديد الهدنة والادعاء بأن صنعاء تتعمد عرقلة التمديد من خلال وضع اشتراطات جديدة كلما وافقت الرياض على الشروط السابقة.

المصدر أكد أن التحالف ومن خلال الدفع بأدواته في الرياض للخروج بتصريحات تأتيهم مكتوبة وجاهزة، يؤكد أن هؤلاء المسؤولين المتواجدين بالرياض لا يعرفون ماذا يحدث وليس لهم علم ولا صلة بما يدور حالياً في العاصمة العمانية مسقط وأن كل ما يصلهم من معلومات هو فقط ما يتفاجأون برؤيته على وسائل الإعلام، مؤكداً أن التصريحات التي تخرج من مسؤولي حكومة التحالف هي ما يريد التحالف والرياض تحديداً التصريح به رداً على استمرار صنعاء التمسك بشروطها الطبيعية التي وضعتها منذ الأيام الأخيرة لفترة التمديد الأول للهدنة وقبيل دخول فترة آخر تمديد حيز التنفيذ قبل أكثر من شهرين وهي ذاتها الشروط التي عادت صنعاء وكررتها من جديد مع اقتراب انتهاء التمديد الأخير للهدنة قبل أسابيع قليلة واستمرت بتكرارها حتى آخر يوم من أيام فترة التمديد الأخيرة قبل أسبوع وعلى لسان مسؤولي حكومة صنعاء ورئيس وفدها المفاوض.

وكان عدد من مسؤولي حكومة التحالف المقيمين بالرياض قد خرجوا اليوم بتصريحات عدة، منها ما قاله عضو المجلس القيادي الرئاسي عثمان مجلي، والذي قال إنهم لن يقبلوا بما أسماه “الضغوطات والابتزاز أو أي شروط أو إملاءات حوثية”، في حين خرج تصريح آخر لعيدروس الزبيدي أثناء لقائه بالقائم بأعمال السفير الهندي قال فيه إن ما أسماها “جماعة الحوثي” إشارة لقيادة صنعاء، “تجر البلد إلى منحدر سحيق إثر تعنتها وإصرارها على مواصلة فرض شروطها التعجيزية”، وفي تصريح الزبيدي تكرار متطابق مع ما قاله سابقاً المبعوث الأمريكي لدى اليمن تيم ليندركينغ والذي اعتبر مطالبة صنعاء بقبول التحالف صرف مرتبات كافة موظفي الجمهورية اليمنية شمالاً وجنوباً وبحسب كشوفات ٢٠١٤ أي قبل وصول أنصار الله إلى السلطة، قال بأنها مطالب من المستحيل القبول بها، فيما وصفها المبعوث الأممي أيضاً أمام مجلس الأمن أنها مطالب تعجيزية.

وبالمثل أيضًا صرح نائب رئيس الدائرة الإعلامية للمجلس الانتقالي الذي شكلته وتديره أبوظبي، إن الغرور يسيطر على من أسماهم “جماعة الحوثيين”، في حين نشرت معظم وسائل الإعلام الممولة من التحالف والتابعة لمختلف الأطراف المحلية التي يديرها، بأن جهود المبعوث الأممي اصطدمت باشتراطات الحوثيين واعتراضاتهم المتكررة وانهم كلما وافقت الرياض على شيء قدم الحوثيون شرطاً جديداً للموافقة عليه مقابل قبولهم تمديد الهدنة.

ولعل الواضح من التصريحات المختلفة والمتضاربة للطرف التابع للتحالف انها تكشف حقيقة أنهم لا يعرفون أن من يقود الوساطة بين صنعاء والرياض هو الوسيط العماني وليس المبعوث الأممي، إضافة إلى أن ما تطرحه صنعاء ليست شروطاً جديدة يتم تقديمها في كل مرة، وإنما هي ذاتها الشروط السابقة والتي سبق وتم الكشف عنها على لسان أكثر من مسؤول سواء في صنعاء او الوفد المفاوض المتواجد في مسقط، وأن التحالف هو الذي يوافق على هذه الشروط بالقطارة وبالتدريج محاولاً بذلك كسب أكبر قدر من الوقت على أمل إيصال صنعاء لمرحلة اليأس والاضطرار للقبول بالحاصل.

قد يعجبك ايضا