(صور) تفاعل كبير لليمنيين لإحياء ذكرى عاشوراء رغم حملة التحريض التي قادتها وزارة الشؤون الإسلامية السعودية
صنعاء – المساء برس|
على الرغم من حملة التحريض التي قادتها وزارة الشؤون الإسلامية السعودية من خلال تشكيلها وحدة كاملة داخل الوزارة بهدف السيطرة على رجال الدين اليمنيين الموالين لها والتحكم بطبيعة خطاباتهم الدينية المحرضة على الطائفية والمذهبية، وغيرها من الأنشطة التي كان آخرها عقدها ندوة عن يوم عاشوراء خصصتها لشن هجوم ضد اليمنيين بسبب إحيائهم لهذه الذكرى ووجهت وسائل إعلام القوى اليمنية الموالية لها لتغطية هذه الندوة، رغم كل ذلك خرج عشرات الآلاف من اليمنيين في العاصمة صنعاء وبقية المحافظات، لإحياء ذكرى يوم عاشوراء، ذكرى استشهاد الإمام الحسين ابن علي ابن ابي طالب عليهما السلام.
ومنذ قرون يحيي اليمنيوين في العاشر من محرم من كل عام ذكرى استشهاد الإمام الحسين عليه السلام، وفي هذا العام خرجت مسيرات حاشدة إحياء لذكرى عاشوراء ونصرة للشعب الفلسطيني.
وفي الكلمات التي ألقيت في المسيرات الحاشدة، جرى الإشارة إلى مواقف الإمام الحسين وحياته التي قارع فيها الطغاة، مؤكدة السير على نهجه في مواجهة العدوان الأمريكي السعودي على اليمن حتى نيل الحرية، ولتزامن ذكرى عاشوراء في هذا العام مع العدوان الصهيوني على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، أكد اليمنيون الموقف الثابت تجاه القضية الفلسطينية ونصرة الشعب الفلسطيني وتحرير المقدسات الإسلامية التي يدنسها أعداء الأمة.
وأدانت بيانات المسيرات التي خرجت في صنعاء وصعدة والحديدة وعمران وذمار وحجة العدوان الصهيوني الأخير على غزة وجرائمه بحق الفلسطينيين، مشددة على ضرورة دعم المقاومة لاسترداد الحقوق المغتصبة.
وفي تصريحات خاصة لـ”المساء برس”، تحدث مواطنون عن ما تمثله لهم ذكرى استشهاد الإمام الحسين وثورته ضد الظلم والاضطهاد الذي قاده يزيد بن معاوية في تلك الفترة التي شهدت انحرافاً كبيراً في حياة الأمة الإسلامية.
وأكد المشاركون أن الهدف من إحياء ذكرى عاشوراء هو ربط الأمة بأعلام الهدى ومسؤوليتها تجاه قضاياها، لافتين إلى أن من يريدون فصل حاضر الأمة عن ماضيها قد تخلوا عن مسؤولياتهم وأن نتيجة هذا الخط الذي انتهجوه نراهم اليوم كيف انحرفوا بشكل كبير وخطير وأبرز مثال على ذلك مواقفهم تجاه فلسطين وقضايا الأمة.
كما لفت المشاركون في أحاديثهم لـ”المساء برس” إلى مدى ارتباط هذه الفعالية بواجب الوقوف الصادق والثابت مع الشعب الفلسطيني نظراً لتكرار الوسائل والسبل والأدوات التي يستخدمها أعداء الله ضد الأمة الإسلامية فظلم يزيد في زمان الإمام الحسين هو ذاته الظلم الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني اليوم على أيدي الصهاينة والمطبعين العرب.