صحيفة روسية: “الحوثيون” أصبحوا فاعلاً رئيسياً في المعادلة الدولية بقرار مستقل
متابعات _ المساء برس|
نشرت صحيفة “فزغلياد” الروسية تقريراً تناولت فيه التطورات الميدانية والسياسية المتسارعة في اليمن، مسلطةً الضوء على التحولات الكبرى التي قادتها حركة “أنصار الله” (الحوثيون) وتأثيرها المباشر على خريطة النفوذ الإقليمي والتجارة العالمية.
وأوضحت الصحيفة أن قوات “أنصار الله” نفذت هجوماً واسع النطاق وبشكل خاطف على طول ساحل البحر الأحمر، تمكنت خلاله من السيطرة على مدينة المخا الاستراتيجية وجزيرة “ميون” (بريم) الواقعة في قلب مضيق باب المندب الحيوي، مما منحهم ورقة ضغط قوية للتحكم بأحد أهم الممرات البحرية للتجارة والطاقة في العالم.
وبيّنت أن “الحوثيين” يُمثلون طرفاً سياسياً وعسكرياً ذا سيادة مستقلة، بخلاف الاعتقاد السائد بأنهم مجرد “أذرع تابعة لإيران”؛ إذ يمتلكون هيكليتهم العسكرية والروحية الخاصة بقيادة عبد الملك الحوثي، وتقتصر العلاقة مع طهران على كونها شراكة تقاطع مصالح وتنسيق سياسي لا تبعية مطلقة.
ونقلت الصحيفة عن خبير الشؤون الدولية الروسي كيريل سيميونوف تأكيده أن الهدف الأساسي من هذه الحملة العسكرية هو إجبار الأطراف الدولية والإقليمية على رفع الحصار الجوي والبحري المفروض على اليمن منذ عام 2015، وليس مجرد خدمة أجندات إيرانية بحتة، حيث يسعى” الحوثيون” لمقايضة ورقة إغلاق باب المندب برفع الحصار المفروض عليهم.
وأضافت أن توقيت التحرك جاء مدروساً بدقة في ظل انشغال الولايات المتحدة في ملفات أخرى وصعوبة تدخلها العسكري المباشر ضد “الحوثيين”.
وختمت الصحيفة بالتشديد على أن المشهد الحالي أفرز واقعاً جديداً أصبحت فيه حركة مسلحة يمنية لاعباً رئيسياً في السياسة الدولية، قادراً على تهديد شرايين التجارة العالمية وإجبار القوى العظمى على التفاوض معها لعدم توفر خيارات عسكرية بديلة لحل الأزمة.