خبيرة إسرائيلية: السعودية أنفقت ثروة على قواتها وعند ساعة الحقيقة أعطتها صنعاء درساً

متابعات خاصة ـ المساء برس|

قالت الدكتورة ميخال يعاري، الخبيرة في شؤون دول الخليج، إن الفصائل العسكرية التابعة للتحالف السعودي في الساحل الغربي، التي استثمرت الرياض مئات مليارات الدولارات في تسليحها وتدريبها، انهارت عند “ساعة الحقيقة”، بعد سيطرة قوات صنعاء على مضيق باب المندب، في اعتراف إسرائيلي غير مسبوق بحجم الفشل.

وأضافت يعاري، في حديث لإذاعة “103FM” نقلته صحيفة “معاريف” العبرية، أن الرياض دخلت الحرب على قوات صنعاء وهي تعتقد أنها “قصة ستنتهي في غضون أسبوعين”، لكنها تجد نفسها اليوم “في مواجهة منظمة كبيرة”.

وأشارت إلى أن “هناك نوعاً من السخرية القاسية” في أن دولة تنفق هذه الأموال الطائلة على تسليح فصائلها وتدريبها مع أفضل جيوش العالم، “تعجز هذه الفصائل عن أداء المهمة في اللحظة التي يُختبر فيها بشكل جوهري”.

وأوضحت يعاري أن السعودية تحاول توسيع مصادر دعمها الأمني، لكنها تواجه معضلة صعبة: فمن جهة، تدرك أن الولايات المتحدة هي القوة الوحيدة القادرة على تقديم “الاستجابة الأكثر فعالية”، ومن جهة أخرى، تعلم أن واشنطن “لا تتصرف بالضرورة وفقاً للتعليمات السعودية”، مذكّرة بتجربة عام 2019، حين هاجمت قوات صنعاء منشآت النفط السعودية، وقال ترامب حينها إنه “لا يريد التدخل”.

ولفتت إلى أن الرياض تدرك أنها لا تستطيع الاعتماد على الأمريكيين وحدهم، فتوسع “السلال” التي تضع فيها ضماناتها الأمنية، لكنها شددت على أنه “ليس هناك بديل للحماية الأمنية الأمريكية، بكل ما فيها من عيوب”، مضيفة: “لا يمكن الاعتماد على الدول العربية أو الإسلامية، لأنه ما من دولة ستضحي بنفسها من أجل السعودية”.

واعتبرت يعاري أن ما يحدث يمثل “مفارقة القوة في أجلى صورها”، حيث “منظمة استُخِفَّ بها ولم تُدرس لسنوات طويلة، تنجح في شلّ أهم دول الشرق الأوسط”، مشيرة إلى أن “الدولة الأقوى عسكرياً لا تنتصر بالضرورة”.

واختتمت الخبيرة الإسرائيلية حديثها بتوجيه رسالة إلى تل أبيب، قائلة إن “إسرائيل منشغلة طوال الوقت بالشعور بالإهانة والتأذي”، بدلاً من التركيز على “ما يمكننا فعله إزاء هذا الواقع”، مضيفة أن “الواقع الشرق أوسطي ديناميكي لدرجة أن إسرائيل لا تستطيع غرس نفسها في تعريفات ثنائية لعدو وحليف، لأن ذلك غير ذي صلة”.

قد يعجبك ايضا