كيف تحاول السعودية تطويق المجلس الانتقالي في الضالع بأبرز أذرعها العسكرية؟

خاص _ المساء برس|

دفعت السعودية بعضو “مجلس القيادة الرئاسي” وقائد قوات العمالقة لتطويق المجلس الانتقالي الجنوبي بمعقله الرئيسي (محافظة الضالع)، جاء ذلك بعد تصاعد الرفض في صفوف قوات الانتقالي من فتح جبهة عسكرية ضد “الحوثيين” في الضالع، باعتبارها تخدم الأجندات السعودية فقط.

وبحسب وسائل إعلام تابعة للسعودية، فإن المحرمي المقيم في الرياض، عقد اجتماعاً يوم أمس، عبر الاتصال المرئي مع قيادة (محور المشاة والإسناد الثالث بالضالع) وهي قوات تابعة للانتقالي، وناقش الاجتماع:” مستجدات الأوضاع العسكرية والميدانية في جبهات الضالع، ومستوى الجاهزية القتالية للقوات، والتحركات والتعزيزات الحوثية في خطوط التماس، إلى جانب أبرز الاحتياجات اللازمة لتعزيز القدرات الدفاعية والعملياتية للمحور”، وسط مقاطعة بعض قيادات الانتقالي العسكرية للاجتماع بمبرر أن المحرمي بات ينفذ أجندات السعودية. 

ويأتي هذا اللقاء المرئي امتداداً لزيارة ميدانية نفذها قبل أيام قليلة قائد المنطقة العسكرية الرابعة، حمدي شكري، المحسوب على الدائرة المقربة من المحرمي، إلى جبهة الضالع، حيث عمل على الدفع بتعزيزات عسكرية شملت قوات “درع الوطن” وقوات “العمالقة”، وتهدف هذه التعزيزات إحكام القبضة على المعقل الرئيسي للانتقالي وتقليص نفوذه بدرجة أساسية. 

وأثارت تلك التحركات موجة رفض واعتراض من طرف بعض القيادات العسكرية والسياسية في الانتقالي، التي نظرت إليها بوصفها تنفيذاً بحتاً للأجندات السعودية وتفتقر لأي مصلحة تخص الفصائل الجنوبية.

​وفي ذات السياق، أوضحت المصادر أن غالبية قيادات الانتقالي أصبحت واعية ومدركة لحقيقة الدور الذي يضطلع به المحرمي لصالح الرياض _ بغض النظر عن التطمينات والوعود التي يروج لها _ والتي تتعارض تماماً مع مصالح الانتقالي. 

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن مشاركة بعض قيادات الانتقالي في مثل هذه الاجتماعات تحكمها دوافع وأسباب معيشية مرتبطة بالرواتب والمخصصات المالية، مؤكدة في الوقت عينه أن هذه القيادات تترقب وتتحين الفرصة السانحة لاستعادة حضورها ومكانتها في جنوب اليمن في التوقيت المناسب.

​وتجدر الإشارة إلى أن السعودية استندت منذ بدء تحركاتها الأخيرة المناهضة للمجلس الانتقالي الجنوبي مطلع العام الحالي إلى ورقة المحرمي بهدف تفكيك الانتقالي سياسياً وعسكرياً، مستغلةً صفته السابقة كنائب لرئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي، فضلاً عن كونه قائداً لقوات العمالقة.

 

قد يعجبك ايضا