بالأرقام.. خبير اقتصادي يكشف عن إفلاس غير معلن لحكومة عدن

متابعات _ المساء برس|

​أكد الخبير الاقتصادي علي المسبحي أن حكومة عدن تعاني من حالة إفلاس مالي غير معلنة، مشيراً إلى أن الوضع الاقتصادي ما زال يعاني من اختلالات هيكلية في بنية الاقتصاد، ومنها عملية تحصيل وتوريد موارد الدولة، وهو ما توضحه المؤشرات الاقتصادية التي أظهرت وجود فجوة كبيرة بين الإيرادات العامة والنفقات العامة. وأوضح المسبحي أنه على الرغم من تحسن أسعار الصرف وفرض سعر صرف ثابت، إلا أنه أدى إلى عجز في توفير السيولة من العملة المحلية، مما أثر سلباً في قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها المالية في دفع الرواتب وتسديد الديون وتمويل المشاريع، حيث انخفض العرض النقدي (M2) بمقدار 2073 مليار ريال في عام 2025م ليسجل 11429 مليار ريال مقارنة بـ 13503 مليار ريال في عام 2024م.

​وبيّن الخبير الاقتصادي أن عام 2025م كان أسوأ اقتصادياً على حكومة عدن من عام 2024م على الرغم من محاولة إجراء إصلاحات اقتصادية.

واشار إلى وجود عجز في السيولة النقدية للعملة المحلية، حيث اضطرت الحكومة إلى اقتراض مبلغ 1312 مليار ريال في عام 2025م لسداد عجز الموازنة العامة، مما تسبب في ارتفاع الدين العام الداخلي من 7285 مليار ريال في عام 2024م إلى 8597 مليار ريال في عام 2025م. 

كما ارتفعت مدفوعات الفوائد بمقدار 236 مليار ريال في عام 2025 عن العام السابق، حيث كانت في عام 2024م 560 مليار ريال وارتفعت في عام 2025م إلى 796 مليار ريال.

​وفي السياق ذاته، أشار المسبحي إلى أن الإيرادات العامة شهدت في عام 2025م انخفاضاً كبيراً مقارنة بالعام السابق، حيث بلغ الإيراد في عام 2025م مبلغ 1435 مليار ريال مقارنة بـ 2066 مليار ريال في عام 2024م، أي بانخفاض بلغ 631 مليار ريال بنسبة 30%، وهو ما دفع الحكومة إلى المسارعة في رفع السعر الجمركي. كما بلغت نسبة تغطية الإيرادات العامة للنفقات العامة في عام 2025م حوالي 52% فقط، بينما بلغ معدل التضخم في عام 2025م حوالي 20%، ومن المتوقع أن تبلغ نفس النسبة في عام 2026م حسب التقديرات الأولية لصندوق النقد الدولي.

​وعن توقعات العام الجاري، أشار المسبحي إلى أنه من المتوقع أن ترتفع الإيرادات العامة في نهاية 2026م بنسبة 20% فقط نتيجة ارتفاع السعر الجمركي، لكن في المقابل أيضاً سترتفع النفقات العامة بنسبة 10% بسبب زيادة بند الأجور والمرتبات علاوة غلاء معيشة. 

وأوضح أنه على الرغم من حصول الحكومة على دعم خارجي في دفع الرواتب وقيمة وقود الكهرباء، إلا أنه سيظل العجز مرتفعاً في عام 2026م ما لم تستمر الحكومة في معالجة الاختلالات الهيكلية والفساد المؤسسي.

​وحمل الخبير الاقتصادي علي المسبحي حكومة عدن مسؤوليتها في معالجة تدهور الأوضاع الاقتصادية، مطالباً إياها بالإسراع في إجراء إصلاحات اقتصادية شاملة في مختلف المجالات، بما يشمل القضاء على الفساد وتجفيف منابعه، وتخفيض النفقات العامة بما فيها إلغاء الإعاشة والازدواج الوظيفي والمساعدات المالية للمبتعثين، وهيكلة القطاع الدبلوماسي في الخارج، وتخفيض عجز الموازنة العامة، والنهوض بمؤسسات الدولة الإيرادية وإعادة هيكلتها كونها تعاني الكثير من الاختلالات الوظيفية والمالية، حد قوله. 

قد يعجبك ايضا