حصار الأدوية في اليمن.. مرضى السكري يموتون والمنظمات الدولية “شريكة” في الجريمة

صنعاء ـ المساء برس|

كشفت هيئة المستشفى الجمهوري بصنعاء، اليوم الأحد، عن كارثة صحية صامتة يعيشها ملايين اليمنيين جراء الحصار السعودي الأمريكي المستمر منذ 12 عاماً.

وأكد الدكتور أمين قباص، في مؤتمر صحفي، أن الحصار تسبب في انعدام العديد من الأصناف الدوائية المهمة، وأدوية التخدير والطوارئ، وانسحاب عدد من الشركات العالمية من البلاد، مشيراً إلى أن ما يزيد المعاناة هو توجيه “العدو” لشحنات الأدوية إلى جيبوتي بحيث لا تصل إلا بعد انتهاء صلاحيتها أو تلفها بسبب سوء التخزين.

وكشف نائب رئيس هيئة المستشفى، الدكتور عبدالله الأشول، أن المرضى الأكثر احتياجاً للرعاية هم المصابون بالأمراض المزمنة، مشدداً على أن استمرار العمل الطبي يحتاج إلى دواء متوفر ومستلزمات وأجهزة طبية تعمل بكفاءة، في وقت تعاني فيه شريحة واسعة من نقص حاد ومزمن في العلاجات الأساسية.

وبحسب وزارة الصحة والبيئة، فإن هناك مليوناً و500 ألف مريض بداء السكري بحاجة سنوياً إلى الأنسولين المخلوط، إلا أن إغلاق مطار صنعاء أدى إلى نقل الأنسولين براً مع انقطاع سلسلة التبريد، واضطر البعض لشراء أدوية منتهية أو مغشوشة من السوق السوداء، كما أن نقص أدوية التخدير والإنعاش جعل العمليات الجراحية حتى البسيطة محفوفة بالمخاطر، وتسبب في تعليق العمليات الحرجة والمنقذة للحياة، مما يهدد حياة المرضى ويزيد الوفيات.

وأشارت الوزارة إلى أن تعليق الدعم الإنساني من قبل المنظمات تسبب في وقف تمويل أكثر من 48 مليون دولار كانت مخصصة للأدوية والمستلزمات الطبية خلال عام واحد، كما توقفت المواد الغذائية العلاجية والوقائية في أكثر من ثلاثة آلاف مرفق صحي كانت تقدم خدماتها لأكثر من مليون طفل.

وأكدت الوزارة أن تعليق عمل المنظمات الدولية ليس نتيجة عجز تمويلي، بل سياسة ممنهجة بضغوط سعودية وأمريكية لإيصال النظام الصحي للانهيار.

 

قد يعجبك ايضا