بعد تداوله عالمياً.. باحث مصري يفكك لغز فيديو التفتيش في اليمن ويوضح الأسباب
متابعات خاصة _ المساء برس|
علق الباحث المصري سامح عسكر على مقطع الفيديو الذي حظي بتداول عالمي مؤخراً حول تفتيش بعض اليمنيين وهم يحملون السلاح الآلي وسط تغاضي المفتشين عنه، موضحاً أن هناك حقائق مهمة يغفل عنها أو يتغاضاها البعض.
وأوضح عسكر في منشور له أن السلاح، خصوصاً في مناطق شمال اليمن، يمثل ثقافة شعبية ومصدر عز وفخر قبلي شبيه بالخنجر المعروف باسم الجنبية، مؤكداً أنه يتواجد مع المواطن لا كعلامة اعتداء أو شر أو أذى، بل كعلامة قوة وفخر وطني وشرف اجتماعي.
وأشار إلى أن الذي يقوم بالتفتيش يرى السلاح بوضوح ولكنه ليس خائفاً منه، لأنه ضامن أن هذا السلاح لن يُستخدم في المكان بشكل ضار، كما أن التفتيش مطمن تماماً من السلاح الآلي لأن استخدامه في اليمن يكون دفاعياً ولا يُرفع سوى على الأعداء.
وفي سياق متصل، أشار الباحث إلى أن اليمن طول عمره لم يعرف الإرهاب والإرهابيين بشكل ديني سوى بعد قدوم الوهابية وانطلاقهم من المدارس السلفية، حيث بدأت بعدها التفجيرات والأحزمة الناسفة والعبوات.
وعليه، فإن الذي يقوم بالتفتيش يبحث تحديداً عن هؤلاء أو عملائهم الذين يعملون معهم، سواء من بحوزتهم عبوات ناسفة أو أحزمة، مذكراً بأن بعض مناطق اليمن عانت مسبقاً من تفجيرات انتحارية وسط تجمعات شعبية نتيجة للتحريض الديني.
وأضاف عسكر أن الإرهابي بطبيعته جبان لا يحب المواجهة، وغالباً لا يستخدم البندقية الآلية في هجومه وسط مكان لا يسيطر عليه عسكرياً، إنما يفعل ذلك عن طريق قنابل أو عبوات وأحزمة ناسفة.
ولفت إلى أنه في حال قرر الإرهابي استخدام بندقيته الآلية، فسيتم قتله من أول رصاصة لأن كل من حوله مسلحون، وهو نفسه يعلم ذلك جيداً، وأنه لو قرر فقط استخدام السلاح الآلي فستفشل عمليته لأن الشعب اليمني كله مسلح، وهناك توازن ردع بشكل كبير في الشارع، حد قوله.
واختتم الباحث تأكيده بأن كل الانتقادات أو السخرية من تلك الفيديوهات مصدرها الجهل بثقافة الشعب اليمني وعدم الإلمام بتاريخ اليمن، لكنها في نفس الوقت طبيعية لأن الشكل العام لما يحدث قد يبدو مضحكاً، شأنها شأن أشياء كثيرة في حياتنا نضحك عليها قبل أن نعرفها، فإذا عرفناها استوعبناها وتحول الضحك إلى شغف واهتمام.