فايننشال تايمز: انهيار عقيدة كارتر بالخليج نتيجة ضربات إيران وتخبط أمريكي لإيجاد بدائل

متابعات _ المساء برس|

​كشف تقرير حديث لصحيفة “فايننشال تايمز” عن تحولات جذرية مرتقبة في استراتيجية الانتشار العسكري الأمريكي بالخليج، في ظل تزايد النقاشات داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية حول جدوى إعادة بناء القواعد بصورتها السابقة بعد الأضرار الواسعة التي خلفتها المواجهات الأخيرة مع إيران.

​وبحسب التقرير فإن التفكير العسكري الأمريكي يتجه نحو تقليص الاعتماد على القواعد الكبرى وتوزيع القوات على منشآت أصغر وأكثر مرونة يصعب استهدافها بضربات مركزة.

​وأشار إلى أنه من المرجح أن تنخفض مستويات القوات الأمريكية (التي تتناوب عادة بنحو 35 ألف عسكري في السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت) إلى أرقام لم تشهدها المنطقة منذ ما قبل غزو العراق عام 2003.

​وأوضح أن الحرب كشفت أن القواعد الحالية غير ملائمة لحروب الصواريخ الدقيقة والمسيّرات، حيث قُدرت تكلفة إصلاح الأضرار في 11 قاعدة بنحو 5 مليارات دولار، في وقت تحولت فيه جزيرة دييغو غارسيا إلى مركز لوجستي بديل بعد تضرر مقر الأسطول الخامس في البحرين.

​وفي ذات السياق، برز اتجاه لتحريك مركز الثقل العسكري نحو “إسرائيل” والأردن وقواعد أوروبية.

​ويواجه هذا الانسحاب معضلة تتمثل في طمأنة الشركاء العرب الذين قد يفسرون الخطوة تراجعاً عن الالتزامات الأمنية، في وقت تنوع فيه دول الخليج شراكاتها الدفاعية، بحسب التقرير. 

​ويعتبر التقرير أن “عقيدة كارتر” المتبعة منذ عام 1980 قد تعرضت للانهيار عملياً بفعل الحرب المباشرة مع إيران، وسط غياب استراتيجية أمريكية بديلة متماسكة وارتباط التنفيذ بقرارات الإدارة الأمريكية وتوجهاتها نحو الانخراط الإقليمي.

​وخلص التقرير إلى أنه لا تبدو إعادة بناء القواعد الخليجية بصورتها السابقة ذات جدوى تشغيلية؛ لذا يتجه البنتاغون نحو إصلاح انتقائي، وتقليص القوات، وتوزيعها على مواقع أصغر، مع محاولة الإبقاء على ضمانات أمنية كافية للحلفاء الخليجيين.

قد يعجبك ايضا