رويترز: السعودية تصنف الإمارات ضمن الدول العالية المخاطر

متابعات _ المساء برس|

كشف تقرير لوكالة «رويترز» عن أبعاد وخلفيات تنظيمية وسياسية وراء تأخير التحويلات المالية بين السعودية والإمارات، وفي حين كان التأخير قد برز إعلامياً في يوليو الماضي، تشير المعطيات الجديدة إلى حصول الوكالة للمرة الأولى على تفسير تنظيمي ومؤسسي يربط الإجراءات الجديدة بتصنيف الإمارات ضمن قائمة الدول عالية المخاطر مالياً، وهو ما يضفي طابعاً أعمق على الأزمة المستجدة.

​وأخطرت مؤسسة النقد العربي السعودي البنك المركزي السعودي بنوكاً رئيسية في المملكة في وقت سابق من هذا العام بفرض طبقات إضافية من التدقيق على التسويات المالية المرتبطة بالإمارات، وفق ثلاثة أشخاص لديهم معرفة مباشرة بالأمر، حسب الوكالة. 

وبحسب هؤلاء، أصبحت التحويلات خاضعة لطبقات إضافية من التدقيق تستخدم عادة في التعامل مع العملاء أو الولايات القضائية التي يُنظر إليها باعتبارها أعلى خطراً من زاوية غسل الأموال وتمويل الإرهاب والجرائم المالية، لتصبح الإمارات بذلك ضمن أكثر ست دول في المنطقة تصنفها السعودية باعتبارها مرتفعة المخاطر.

​ويكتسب الأمر وزناً أكبر لأن الوكالة جمعت أدلة تشغيلية من السوق نفسه، حيث قال ستة رجال أعمال إن شركاتهم شهدت تأخير تحويلات بعملات مختلفة أو إعادتها من البنوك السعودية من دون تفسير رسمي. 

كما قال مسؤول تنفيذي غربي لديه عمليات في السعودية إنه تلقى التفسير نفسه المتعلق بالتدقيق الإضافي، وأكد ثلاثة مصرفيين أن التحويلات أصبحت تمر عبر عدد أكبر من الموظفين وتحصل على مراجعة أشد من إدارات الامتثال، بحيث يستغرق بعضها أسابيع فيما لا يصل البعض الآخر أصلاً، شمل ذلك مدفوعات معلقة تقل عن مليون درهم أي نحو 272 ألف دولار والتي كانت سابقاً تنجز خلال أيام.

​وعلى الصعيد العملي والتجاري، قال رئيس شركة استشارات مقرها دبي إن بعض عملائه السعوديين يواجهون صعوبة في الدفع ونصحوه بإنشاء عمليات في مكان آخر، ونقل مستثمر يمتلك حصصاً في شركتين إماراتيتين أن عملاء سعوديين طلبوا منه الشيء نفسه بعدما طلبت السلطات السعودية منهم عدم التعامل مع شركات في الإمارات. 

ومن التفاصيل الزمنية اللافتة التي رصدها التقرير أن مشكلات التحويلات بدأت تظهر وتتفاقم خلال الأسابيع التالية لإعلان الإمارات في الثامن والعشرين من أبريل انسحابها من منظمة أوبك.

و​وصف مصدر سعودي من الداخل هذه الإجراءات بأنها رسالة خفية إلى القيادة الإماراتية بشأن أهمية الحفاظ على علاقات جيدة بعد فترة من تصاعد التوتر بين البلدين، وتقول رويترز إن أربعة مصادر أخرى في القطاع المالي الإقليمي، وإن لم يكونوا مطلعين مباشرة على أسباب القرار، يتشاركون هذا التفسير السياسي. 

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات بين الدولتين توتراً مستمراً على خلفية خلافات حول ملفات رئيسية أهمها التنافس الاقتصادي وانسحاب الإمارات من أوبك والصراع على النفوذ في اليمن والسودان والصومال وغيرها.

قد يعجبك ايضا