اليمن: الشرعية حين تُسقطها الصورة… لا الصواريخ وحدها

ومايسطرون _ جمال شعيب|

المشهد الذي أعقب استهداف القوات المسلحة اليمنية معسكرات القوات المدعومة من السعودية ومواقعها ومخازنها كان أشدّ عليها من عصف الصواريخ وضربات المسيّرات والزوارق.

فما ظهر بعد الضربات أسقط عنها حتى “ادّعاء الشرعية”، وأعاد إلى الواجهة انفصالها عن اليمنيين، عن الأرض والناس.

لو كانت هذه القوات تمثّل فعلاً سكان المناطق التي تسيطر عليها، لهُرِع الناس إلى نجدتها وإسعافها. لكنّ ما جرى كان النقيض: جموع تائهة في الصحراء لا تجد من يُقلّها، ومعسكرات ومخازن تُنهَب، وجرحى تحت الأنقاض بلا مُسعف، وذلك كله في بيئة اجتماعية معروفة بالنخوة والشهامة. وامتناع الأهالي عن النجدة، خلافاً لما تقتضيه هذه الخصلة المعروفة لدى اليمنيين، تأكيدٌ على رفضهم لهذه القوات ولمن تمثّل، وعلى اعتبارها “غريبة” لا تستحق العون، وعلى حجم الأذى الذي لحق بهم منها.

أمّا الدلالة السياسية، فهي أن الشرعية الوطنية سقطت عن هذه الحكومة قبل شرعيتها السياسية، وأن قوات “حكومة الفنادق” ليست آمنة في المعسكرات ولا في الخنادق، بشهادة وتصرفات المواطنين اليمنيين أنفسهم.

 

*من صفحة الكاتب في منصة إكس

قد يعجبك ايضا