كيف نسفت صنعاء رهان الرياض على الحرب البرية؟
متابعات خاصة _ المساء برس|
أكد عضو المكتب السياسي لأنصار الله، محمد الفرح، أن الأهمية البالغة للعملية العسكرية التي نفذتها قوات صنعاء لا تكمن في كونها: ” ضربة استباقية استهدفت معسكرات تابعة لفصائل موالية للسعودية على الأراضي اليمنية فحسب، بل في أنها وجّهت ضربة معنوية عميقة، وأربكت الحسابات السعودية، وخلطت الأوراق التي بُنيت عليها مرحلة التصعيد المقبلة”.
وأوضح الفرح أن:” الرياض حين رأت أن صنعاء تركّز تحذيراتها وإنذاراتها وخياراتها العسكرية باتجاهها، قرأت ذلك -كما اعتادت- قراءة خاطئة، واعتبرته مؤشراً على الخشية من مواجهة برية؛ وعلى هذا الأساس، بنت خططها للتصعيد معتمدةً على التشكيلات والتشكيلات العسكرية التي أنشأتها وأعدّتها لزجّها في حرب برية (أبرزها قوات “درع الوطن” وقوات “الطوارئ” في الوديعة والعبر بصحاري حضرموت ومأرب)”.
واشار إلى أن:” ضربة اليوم جاءت لتنسف هذه الفرضية من أساسها، وتؤكد أن صنعاء لا تتخوف من هذا الخيار، بل إنها مستعدة له، وتمتلك من القدرات والمفاجآت ما يجعل أي مغامرة برية مختلفة كلياً عما شهدته سنوات الحرب الماضية”.
ولفت الفرح إلى:” سقوط مئات القتلى والجرحى ووقوع خسائر بشرية ومادية كبيرة نُقل ضحاياها بمروحيات وإسعافات إلى مستشفيات شرورة داخل الأراضي السعودية إثر اختراق استخباري دقيق أحبط مخططاً هجومياً واسعاً ضد جبهات مأرب والجوف”.
وخلص القيادي في أنصار الله إلى أن:” هذا الخيار لن يفضي إلا إلى النتيجة نفسها التي انتهت إليها المحاولات السابقة وهو الفشل، مع كلفة أعلى، وتبعات أشد، ولن يكون لها سوى نتيجة واحدة هي جلب الدمار والخراب على مقدرات المملكة”.