تحديات لوجستية تلاحق الملاحة السعودية بعيداً عن البحر الأحمر

متابعات خاصة ـ المساء برس|

ألقت شركات بحرية، اليوم، الضوء على التحديات التي تواجه الملاحة السعودية في مسارها البديل عن البحر الأحمر وباب المندب.

وأفادت شركة “ويندوارد” المتخصصة في الاستخبارات البحرية، اليوم، بأن إحدى ناقلات النفط السعودية التي أبحرت عبر رأس الرجاء الصالح ستستغرق رحلتها 56 يوماً، بدلاً من 24 يوماً عبر مضيق باب المندب.

وتأتي هذه المعطيات بعد إعلان القوات المسلحة اليمنية فرض حظر بحري على السفن المتجهة إلى الموانئ السعودية، ضمن معادلة “الحصار بالحصار”، رداً على استمرار الحصار السعودي الجائر على اليمن منذ 12 عاماً، والذي تسبب في واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم، وأسقط أكثر من 250 ألف ضحية، ودمر البنية التحتية والقطاعات الحيوية.

و تواجه السعودية تحديات لوجستية غير مسبوقة، بعد أن اضطرت إلى تحويل مسار صادراتها النفطية عبر رأس الرجاء الصالح، مما أضاف نحو 9 دولارات إضافية لتكلفة كل برميل، وزاد من مدة الرحلات البحرية إلى أكثر من الضعف، في مشهد يعكس نجاح استراتيجية الردع اليمنية، التي تهدف إلى رفع الكلفة الاقتصادية على الرياض، وإرغامها على التراجع عن سياساتها العدوانية.

وكانت التقارير قد أشارت إلى انكماش الاقتصاد السعودي بنسبة 4.8% في الربع الثاني من 2026، وتراجع تحميلات النفط من ميناء ينبع بنحو 40%، وإجبار 8 سفن نفطية سعودية على تغيير مسارها.

ويرى مراقبون أن تحويل مسار الناقلات السعودية إلى رأس الرجاء الصالح، رغم الكلفة الإضافية، يعكس حالة من العجز والارتباك في الإدارة السعودية، التي تجد نفسها أمام خيارات محدودة بين الاستمرار في مواجهة تخسر فيها اقتصادياً، أو التراجع عن حصار اليمن والاعتراف بحقوق الشعب اليمني.

ويشير المحللون إلى أن هذا التحول في مسار الناقلات، الذي يضاعف مدة الرحلات ويرفع التكاليف، قد يكون له تأثيرات طويلة المدى على تنافسية النفط السعودي في الأسواق العالمية، خاصة في ظل استمرار الحصار اليمني، وضعف البدائل المتاحة للرياض، مما يضعها أمام تحدٍّ وجودي لاستمرار نفوذها الاقتصادي في المنطقة.

قد يعجبك ايضا