تقارير ملاحية دولية: الملاحة النفطية السعودية في البحر الأحمر تتلاشى بفعل ضربات اليمن
متابعات – المساء برس|
كشفت تقارير ملاحية دولية وصور حديثة للأقمار الصناعية عن تراجع حاد يكاد يصل إلى حد الشلل الكامل في حركة ناقلات النفط السعودية عبر البحر الأحمر، في تطور يعكس، بحسب المعطيات الواردة، التأثير المباشر للضربات والحظر البحري الذي فرضته القوات المسلحة في صنعاء على المنشآت والناقلات المرتبطة بالسعودية.
ونقلت مجلة «لويدز ليست» المتخصصة في الشؤون البحرية والملاحة الدولية أن حركة ناقلات النفط السعودية في البحر الأحمر «كادت تختفي كليا»، مشيرة إلى عدم تسجيل أي عبور لناقلات تحمل الخام السعودي منذ 23 يوليو الجاري.
وأوضحت المجلة أن 11 ناقلة نفط على الأقل أوقفت تشغيل إشارات التتبع الخاصة بها قبالة ميناء ينبع، وذلك عقب الإعلان الرسمي عن الحظر البحري اليمني، لافتة إلى أن تعطل مسار صادرات النفط السعودية عبر البحر الأحمر قد يدفع قطاع الطاقة السعودي إلى الاعتماد على طرق بديلة أطول مسافة وأكثر كلفة.
وفي تطور ميداني متصل، أظهرت صور أقمار صناعية حديثة التقطتها شركة «سنتيل-2» تصاعد أعمدة دخان وظهور أضرار في منشأة لمعالجة النفط تابعة لشركة أرامكو في بقيق شرقي السعودية، وسط استمرار تداعيات التطورات الأمنية على قطاع الطاقة السعودي.
وتأتي هذه التطورات الميدانية والانعكاسات الاقتصادية في أعقاب القرار الذي أعلنته القوات المسلحة في صنعاء في 20 يوليو الجاري، والقاضي بفرض حظر ملاحي بحري شامل على السعودية، ضمن معادلة «الحصار بالحصار»، بهدف الضغط على الرياض لإنهاء الحصار المستمر منذ مارس 2015 على الموانئ والمطارات اليمنية.
وكانت قوات صنعاء قد أعلنت في وقت سابق تنفيذ عمليات استهدفت «عددا من الأهداف والنقاط الحساسة لإمدادات ونقل النفط الخام من شرق السعودية إلى ينبع» باستخدام عدد من الطائرات المسيرة، وذلك ردا على ما وصفته بالانتهاكات السعودية للأجواء اليمنية.
وتشير المعلومات التي أوردتها المجلات المتخصصة في الملاحة، إلى جانب بيانات وصور أقمار الرصد، إلى تأثير كبير للحظر البحري والضربات اليمنية على حركة نقل النفط في العمق السعودي، حيث أدى الاختفاء السريع للناقلات من مساراتها وتوقف عدد منها عن بث إشارات التتبع إلى حالة من الارتباك في إدارة أسطول النفط السعودي، بالتزامن مع تراجع خيارات التأمين البحري في ظل المخاطر التي تواجه حركة الملاحة.
كما أن انتقال حركة نقل النفط إلى طرق بحرية أطول وأكثر كلفة يفرض أعباء إضافية على الاقتصاد السعودي، وقد يؤدي إلى خسائر يومية متزايدة، وسط مخاوف من امتداد تداعيات هذه التطورات إلى حركة إمدادات الطاقة على المستوى العالمي.
وبحسب التصريحات الصادرة عن مسؤولين في صنعاء، فإن الرياض تواجه خيارين، يتمثل الأول في رفع الحصار المفروض على الموانئ والمطارات اليمنية، فيما يقضي الثاني باستمرار الحصار وما قد يترتب عليه من تصعيد أكبر، مع تحذيرات من توجيه ضربات أكثر شدة إلى البنية التحتية والمنشآت الحيوية داخل السعودية إذا استمرت الرياض في موقفها الحالي.