الكنيست يخصص مليار شيكل للاستيطان ووزير الحرب يهدد بعمليات عسكرية جديدة في الضفة
الصفة الغربية ـ المساء برس|
في ترجمة واضحة لسياسة التوسع الاستيطاني المدعومة رسمياً، صادقت لجنة المالية في الكنيست الإسرائيلي، اليوم، على تخصيص نحو مليار شيكل (نحو 275 مليون دولار) لدعم الاستيطان والمستوطنات في الضفة الغربية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تصريحات لوزير الحرب الإسرائيلي حول نية تنفيذ عمليات عسكرية جديدة، وارتفاع ملحوظ في اعتداءات المستوطنين بنسبة 63% خلال النصف الأول من العام الجاري.
وصادقت لجنة المالية في الكنيست الإسرائيلي، اليوم، على تخصيص ميزانية ضخمة تقدر بنحو مليار شيكل إسرائيلي (حوالي 275 مليون دولار) لدعم الاستيطان والمستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، في خطوة تكشف عن عمق التوجه الرسمي لتوسيع المشروع الاستيطاني على حساب الحقوق الفلسطينية والأراضي المحتلة.
وبحسب تفاصيل الميزانية المصادق عليها، فقد شملت 110 ملايين دولار لدعم وزارة الاستيطان، خصص نحو نصفها لتعزيز الاستيطان ذاته، إضافة إلى 20 مليون دولار لدعم العمليات الإسرائيلية الأثرية في الضفة الغربية، والتي تُستخدم كغطاء للاستيلاء على المزيد من الأراضي، ونحو 200 مليون دولار لتعزيز الأمن في المستوطنات، في إطار شامل يهدف إلى ترسيخ الوجود الاستيطاني وتوفير الغطاء الأمني والمالي له.
وفي تطور موازٍ، نقلت صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية عن وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس قوله: “على ما يبدو سنحتاج إلى تنفيذ عمليات عسكرية جديدة في الضفة الغربية”، في إشارة إلى تصعيد مرتقب قد يطال مدن وقرى الضفة، فيما كشفت تقارير أن الوزير يدرس إمكانية إخلاء بلدات في الضفة الغربية كما فعل سابقاً في المخيمات، في مؤشر على نية إسرائيلية لتوسيع دائرة العمليات العسكرية والتهجير القسري.
وفي سياق متصل، كشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن رصد 30 اعتداءً لمستوطنين في الضفة الغربية خلال نهاية الأسبوع وحده، مع تأكيدها أن اعتداءات المستوطنين ارتفعت بنسبة 63% في النصف الأول من عام 2026 مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2025، في مشهد يعكس حالة الفلتان الأمني والإرهاب المنظم الذي تمارسه العصابات الاستيطانية بحق الفلسطينيين وأراضيهم، تحت حماية جيش الاحتلال.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصعيداً ميدانياً متصاعداً، مع تخوفات إسرائيلية من اندلاع انتفاضة جديدة في شمال الضفة، واستمرار العمليات المقاومة التي تؤكد أن سياسة القمع والاستيطان لن تنجح في كسر إرادة الفلسطينيين، بل ستزيد من اشتعال الأرض في وجه الاحتلال ومشاريعه التوسعية.