رسالة من القاهرة للرياض: اليمن اليوم يمتلك سلاحاً متطوراً ومدمراً ولم يعد ضعيفاً كما كان
متابعات خاصة _ المساء برس|
أكد الباحث المصري، سامح عسكر، أن الاوضاع السياسية والعسكرية تغيرت خلال السنوات الأخيرة في المنطقة، موجهاً عدة رسائل للسعودية بشأن التخلي عن التعنت والقبول بالواقع الميداني الجديد في اليمن.
وفي منشور له على منصة إكس، حول تطورات الأوضاع، أوضح عسكر بالقول: “أنا مطلع على الشأن اليمني منذ سنوات طويلة وأفهم تعقيداته، وأعلم تماما أن قصف مطار صنعاء كان هو الشرارة التي سوف تعلن الحرب بين اليمن والسعودية من جديد، وتعود الحرب التي امتدت 7 سنوات ماضية دون جدوى”.
وأشار إلى أن “جوهر المشكلة تتمثل في احتقان طائفي بغيض هو الذي يدفع البعض للتنمر ضد الشعب اليمني والاعتقاد بالولاية عليه”، منتقداً ما وصفه بأنه “تفكير متخلف قروسطي يهيمن على بعض الدول ما زال يرى الشعوب بعيون ابن تيمية الحراني ومحمد بن عبدالوهاب”، في إشارة إلى السعودية التي توظف الدين لخدمة أجنداتها الخاصة.
وحول تغير موازين القوى وطبيعة المرحلة مقارنة بالماضي، شدد عسكر على أن “زمن علي عبدالله صالح لن يعود.. وقتها اليمن كان تابعا وضعيفا”، مضيفاً: “دلوقتي الأمور اتغيرت وامتلك اليمنيون السلاح المتطور والمدمر، والاصطفافات كذلك تغيرت، ومحاور جديدة تتشكل، ولم يعد العامل الطائفي قوة حاسمة مثلما كان في الماضي، والرأي العام العربي والإسلامي والدولي سيتعاطف مع كل من يرفع السلاح ضد إسرائيل وأمريكا.. ويخطئ كل الخطأ من يضع نفسه بجانب واشنطن وتل أبيب”.
وفي رسالة تعاطف وانتقاد في آنٍ واحد، لفت الباحث المصري إلى أن “الشعبين اليمني والسعودي أشقاء وأعزاء وكمصري أحزن لهذا الصراع العبثي الذي كان يمكن تجنبه بقرار بسيط، لكن التعنت والارتهان للأجنبي والاعتقاد الوهمي بإمكانية الحسم والسيطرة هو أساس المشكلة”.
وختم عسكر منشوره بسلسلة تساؤلات استنكارية للسياسات السعودية الحالية قائلاً: “ألم يكفكم 7 سنوات حرب لكي تقتنعوا بأن هذه المعركة عبثية ولن تأت بجديد؟ ألم يكفكم أن حصار شعب عربي جويا وبحريا وخنقه اقتصاديا وجغرافيا لابد وأن ينتج مقاومة وردة فعل؟ ألم يكفكم دماء وأرواح 250 ألف يمني استشهدوا في الحرب الماضية لتتعطشون لإزهاق المزيد؟”.