خبير اقتصادي يحذر من انهيار عالمي إذا استمر إغلاق ممرات الطاقة والتجارة
متابعات – المساء برس|
حذر أستاذ الاقتصاد السياسي والخبير في الاقتصاد الدولي كامل وزنة من تداعيات استمرار التصعيد العسكري وإغلاق مضيقي باب المندب وهرمز، مؤكدا أن تعطيل الممرات الحيوية للتجارة والطاقة يدفع الأسواق العالمية نحو موجة تضخم واسعة، مع ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل، فيما قد تصل الأسعار إلى 150 دولارا أو أكثر إذا استمرت الأزمة.
وأوضح وزنة أن تداعيات إغلاق الممرات المائية لا تقتصر على قطاع النفط، بل تمتد إلى الغاز والأسمدة والتأمين والزراعة والصناعة والسياحة، مشيرا إلى أن نحو 20 إلى 25 بالمئة من موارد الطاقة والسلع الأساسية في العالم تمر عبر باب المندب وهرمز.
وأضاف أن دولا عدة تعاني خسائر كبيرة، فيما لا تستطيع الاقتصادات النامية تحمل الارتفاعات المتواصلة في تكاليف الطاقة والنقل.
وأشار إلى أن تعطيل حركة الملاحة انعكس على اقتصادات المنطقة، بما فيها السعودية، وأدى إلى حالة من الجمود طالت العقارات والوظائف والاستثمارات وتحويلات المغتربين، مؤكدا عدم وجود بدائل سريعة للممرات البحرية المغلقة، بينما تحتاج مشاريع خطوط الطاقة البرية إلى سنوات طويلة، كما أن التحول إلى الطاقة النظيفة لا يمكنه معالجة الأزمة في المدى القريب.
وحذر وزنة من أن السيناريو الأخطر يتمثل في استهداف منشآت النفط والغاز في المنطقة، خصوصا داخل إيران، وما قد يترتب على ذلك من ردود فعل تقطع شريان الطاقة وتدفع الاقتصاد العالمي نحو انهيار حقيقي، داعيا إلى حل سياسي سريع ينهي الحرب بشكل نهائي وليس مؤقتا.