السعودية تفتح النار على سلطنة عُمان عبر حكومة عدن.. ما الأهداف؟

خاص _ المساء برس|

شنّ مجلس النواب التابع للسلطات الموالية للسعودية هجومًا غير مسبوق على سلطنة عُمان، موجهًا إليها اتهامات بتسهيل مرور إمدادات عسكرية إلى “الحوثيين”، في خطوة اعتبرها مراقبون تصعيدًا سياسيًا تقوده الرياض للضغط على مسقط لاتخاذ مواقف في ملفات معينة ضد صنعاء. 

وأدان المجلس ما وصفه بـ”الدور المشبوه” لسلطنة عُمان، مدعيًا أنها “وفرت تسهيلات لعبور الأسلحة والذخائر والطائرات المسيّرة والتقنيات العسكرية الإيرانية إلى الحوثيين عبر أراضيها ومنافذها الحدودية”.

كما زعم المجلس أن الطائرة الإيرانية التي دخلت الأجواء اليمنية، الإثنين، مرت عبر الأجواء العُمانية قبل دخولها المجال الجوي اليمني، معتبرًا أن ذلك” يمثل امتدادًا للدعم الإيراني للحوثيين وانتهاكًا للسيادة اليمنية ولقرارات مجلس الأمن، وعلى رأسها القرار 2216″. 

ويرأى مراقبون وسياسيون أن هذا التصعيد والاتهامات الموجهة إلى سلطنة عُمان لا تنفصل عن التوجهات السعودية، مؤكدين أن الهجوم الصادر عن البرلمان الموالي للرياض جاء بتوجيهات سعودية مباشرة وفي توقيت سياسي حساس، بهدف ممارسة ضغوط على مسقط لدفعها إلى اتخاذ قرارا بمنع الطائرات الإيرانية المتجهة إلى صنعاء من المرور في أجوائها. 

وأشاروا إلى أن تكرار الحديث عن تهريب الأسلحة عبر الأراضي العُمانية يفتقر إلى المصداقية، لكون السلطات الموالية للسعودية تفرض سيطرتها على محافظة المهرة ومنفذ شحن، إضافة إلى سيطرتها على كافة الطرق المؤدية إلى المناطق الخاضعة لسيطرة صنعاء، وهو ما يمنحها، بحسب المراقبين، القدرة على إحباط أي عمليات تهريب في حال وجودها.

واعتبروا أن إثارة هذا الملف في هذا التوقيت يأتي في إطار ضغوط سياسية تمارسها السعودية على مسقط، ومحاولة لدفعها إلى الانخراط في أجندة الرياض المتعلقة بالملف اليمني، في ظل تمسك السلطنة بدورها كوسيط والحفاظ على سياسة الحياد التي تتبناها منذ سنوات.

قد يعجبك ايضا