ماذا يعني توسيع صنعاء للحظر على الملاحة السعودية من شمال البحر الأحمر إلى خليج عدن؟

تقرير _ المساء برس|

​منذ بدء قرار حظر الملاحة البحرية على السعودية في الثاني والعشرين من يوليو الماضي من قبل القوات المسلحة اليمنية لتثبيت معادلة “الحصار بالحصار”، والذي أدى إلى استهداف ومنع العشرات من السفن النفطية، عمدت الرياض إلى محاولة الالتفاف على الحصار المفروض في باب المندب جنوبي البحر الأحمر.

​وقد تمثل الرهان السعودي في تحويل مسارات ناقلات النفط نحو الشمال، بإرسالها باتجاه قناة السويس والبحر المتوسط، أو عبر تفريغ حمولات النفط في الموانئ المصرية على البحر الأحمر وضخها عبر خطوط الأنابيب إلى ميناء سيدي كرير، محاولةً بذلك إيجاد ممرات آمنة بعيدة عن مرمى العمليات اليمنية.

​غير أن توسيع القوات المسلحة للحظر سفينة نفط قبالة “ينبع” شمالي البحر الأحمر واستهداف أخرى في خليج عدن قد نسف هذه البدائل تماماً، وأثبت أن شمال البحر الأحمر لم يعد منطقة آمنة للملاحة السعودية، مما ضاعف بشكل غير مسبوق أزمة الإمدادات ومضاعفة الخناق على ناقلات شركة “أرامكو”.

​تؤكد المعطيات الحالية أن المعادلة باتت واضحة وحاسمة تقوم على مبدأ “الحصار بالحصار”، حيث أثبتت صنعاء قدرتها على مراقبة واستهداف الناقلات في مختلف المسارات البديلة التي تحاول الرياض استخدامها للهروب من الحظر، سواء عبر الجنوب أو الشمال أو عبر خليج عدن.

​وتؤكد العمليات المتتالية أن تغيير المسارات لا يُسقط المعادلة بل يوسّع نطاقها، فلا ممرات بديلة أو ترتيبات التفافية قادرة على تجاوز القرار اليمني، بحسب مراقبين. 

​كما أشار المراقبون إلى أن العمليات الأخيرة أثبتت نجاح القوات اليمنية في إحكام السيطرة على بوابتي البحر الأحمر، وتحويل الممر الممتد من باب المندب وحتى شمال البحر الأحمر وقناة السويس إلى ساحة عمليات مفتوحة قد تطال السفن المرتبطة بالسعودية في أي وقت.

وفي ظل تأكيد القوات المسلحة اليمنية على رصدها الدقيق لكافة تحركات السفن السعودية واستمرار عملياتها وتصاعدها حتى تتم تلبية مطالب الشعب اليمني المحقة ورفع الحصار عنه، فإن الحصار اليمني على الملاحة السعودية قد يتوسع خلال الفترة القادمة بشكل لا تتوقعه القيادة السعودية، وهو ما سيضاعف لها الخسائر الاقتصادية والاستراتيجية. 

قد يعجبك ايضا