مجلة أمريكية: إيران تتحكم بمسارات الحرب وترامب غارق في مشاكل أكبر من قدرته
متابعات _ المساء برس|
قالت مجلة “ذي أتلانتك” إن الحرب الحالية بين أمريكا وإيران، باتت بيد النظام الإيراني، وليست بيد ترامب، والاتفاق كان مجرد فانتازيا آمن بها الرئيس في واشنطن.
وأشارت إلى أن ترامب، لو كان يؤمن بأنه يسيطر على الحرب التي أشعلها، لكنه الآن فقدها، والإيرانيون هم من يحددون شروطها يوجهون إهانات متكررة له.
كما أن وقف إطلاق النار الذي أعلنه ترامب الشهر الماضي وهي خطوة ربما كانت تهدف إلى تهدئة الأسواق الدولية وتجنب أي إجراء تشريعي من الكونغرس الأمريكي، لم يكن له وجود فعلي، لأن أيا من الطرفين لم يتوقف عن إطلاق النار.
وقالت المجلة، إن الوضع عاد الآن إلى ما يشبه معركة بطيئة ففي الأيام القليلة الماضية هاجم الإيرانيون ثلاث ناقلات نفط في مضيق هرمز، وهاجم الأمريكيون نحو 80 هدفا في إيران، ويزعم الحرس الثوري الآن أنه هاجم نحو 85 هدفا تابعا للولايات المتحدة في البحرين والكويت.
وقالت إن مذكرة التفاهم كانت عمليا أداة استسلام أمريكية كان بإمكان الإيرانيين صياغتها بأنفسهم، لكن ترامب أراد الانسحاب من الحرب، فوقعها، في فرساي، وهو المكان المناسب تماما في إشارة لترتيبات القوى المنتصرة لما بعد الحرب العالمية الأولى ونهاية الدولة العثمانية.
وأضافت أن إيران تقيم التكاليف والمخاطر وتسعى لتحقيق أهداف قابلة للتحقيق، وهي بقاء النظام والسيطرة على المضيق والحفاظ على برنامجها النووي.
أما إدارة ترامب، فقد دخلت هذه الحرب متخبطة دون استراتيجية واضحة، معتمدة بدلا من ذلك على افتراضات خاطئة ومعلومات قديمة وحدس الرئيس وقد افترضت الإدارة، بدافع رغبة الرئيس الشديدة، أن النظام الإيراني سينهار سريعا.
وتجاهل ترامب ووزير الدفاع بيت هيغسيث، الذي شجع ترامب على خوض الحرب، سنوات من التحليلات والمخططات العسكرية والاستخباراتية، ثم فوجئوا تماما عندما أغلق الإيرانيون المضيق وخنقوا الاقتصاد الدولي، وهو الأمر الوحيد الذي كان سيفعله أي شخص آخر في العالم.
وحاولت الإدارة منذ ذلك الحين الخروج من هذه الحرب بالقصف، ولكن بدون القدرة على السيطرة على الأراضي، فإن الولايات المتحدة الآن تستنزف مخزونها من الذخائر باهظة الثمن دون تأثير استراتيجي يذكر.
وقالت المجلة إن كلام ترامب لا يدل على رئيس يدير حربا، بل عن رجل متخبط غارق في مشاكل أكبر من قدرته ويتفاعل مع الأحداث بدلا من توجيهها.