نتيجة الأزمة في المخزون الاستراتيجي.. واشنطن تسحب منظومات “باتريوت” من أربيل

متابعات _ المساء برس|

بدأت الولايات المتحدة الأمريكية تنفيذ عملية سحب واسعة النطاق لقواتها ومعداتها العسكرية الثقيلة، بما في ذلك بطاريات دفاع جوي من طراز “باتريوت”، من محيط مطار أربيل في إقليم كردستان العراق.

​وكشف تقرير نشرته شبكة “المونيتور” أن هذه الخطوة تمثل أول مؤشر فعلي على تراجع مخزون الصواريخ الاعتراضية الأمريكية حول العالم، مشيراً إلى أن إعادة توجيه هذه الأنظمة باتت تعطي الأولوية لحماية القوات الأمريكية في منطقة الخليج والأردن على حساب إقليم كردستان.

وبحسب التقرير، بدأت عملية الانسحاب الأسبوع الماضي وما تزال مستمرة، حيث غادر الجزء الأكبر من القوات والمعدات الثقيلة، مع إبقاء منظومات دفاع أخرى بشكل مؤقت.

​كما جرى نقل جميع بطاريات الباتريوت التي كانت متمركزة في القاعدة إلى وجهة لم يُكشف عنها رسمياً، وسط ترجيحات بنقلها نحو الخليج والأردن.

​ونقل التقرير عن الباحث المتخصص في الشؤون العراقية، مايكل نايتس، تأكيده أن الانسحاب لا يعني إنهاءً كاملاً للتعاون العسكري؛ إذ ستظل قوات العمليات الخاصة الأمريكية مرابطة في مواقع صغيرة ومنخفضة الظهور لضمان استمرار التعاون الأمني والاستخباري.

و​أثارت هذه الخطوة قلقاً بالغاً لدى المسؤولين الأكراد، نظراً لأن بطاريات “باتريوت” لم تكن تقتصر في حمايتها على القوات الأمريكية فحسب، بل وفرت عملياً مظلة دفاعية شاملة لإقليم كردستان بأسره.

​ويرى الجانب الكردي أن هذا الانسحاب يتجاوز حدود تنفذ اتفاق سابق مع بغداد (المقرر اكتماله قبل 30 سبتمبر)، ليُنظر إليه باعتباره تراجعاً فعلياً في مستوى الردع داخل الإقليم، في وقت تستمر فيه الهجمات الإيرانية وهجمات الفصائل المسلحة.

و​يسلط التقرير الضوء على حساسية سحب منظومات الدفاع الجوي، مبيناً أن القرار يحمل جانبين متناقضين؛ فمن جهة، كانت هذه المنظومات عرضة لهجمات مباشرة من إيران والفصائل، وبالتالي فإن سحبها يقلل من مخاطر استهداف القوات الأمريكية، لكنه في المقابل يترُك أربيل والإقليم في حالة انكشاف أمني واضح.

​واختتم التقرير بالإشارة إلى أزمة أوسع تتمثل في استنزاف مخزون الصواريخ الاعتراضية الأمريكية عالمياً، ناقلاً عن مصادر مطلعة قولها بوضوح:​“إقليم كردستان ليس أولوية؛ الخليج والأردن هما الأولوية بوضوح.”

قد يعجبك ايضا