الصحة في غزة: يوليو الأكثر دموية والاحتلال يستهدف مستودعات الأدوية

غزة – المساء برس|

أعلنت وزارة الصحة في غزة، اليوم، عن توثيق 152 شهيداً خلال شهر يوليو الماضي، جراء جرائم الاحتلال الإسرائيلي، في أعلى حصيلة شهرية تُسجل منذ بداية العام الجاري، في مشهد يعكس استمرار الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال على القطاع، رغم كل الدعوات الدولية لوقف الحرب، وكأن المجتمع الدولي يكتفي بالتفرج على مجازر ترتكب بحق شعب أعزل، في صمت مخزٍ يفضح ازدواجية المعايير.

وكشفت الوزارة أن من بين الشهداء 21 طفلاً و14 امرأة و4 من كبار السن، مما يعكس حجم الاستهداف الممنهج للمدنيين، ويؤكد أن الاحتلال يواصل حرب الإبادة دون أي رادع، مستهدفاً كل مقومات الحياة في القطاع، في جريمة إنسانية مكتملة الأركان، تتطلب موقفاً دولياً حازماً، لكنه غائب تماماً.

وفي ذات السياق، كشف مدير عام وزارة الصحة في غزة الدكتور منير البرش، أن العدو الإسرائيلي استهدف مستودعات الأدوية المركزية في مستشفى شهداء الأقصى، مما أدى إلى توقف خدمات أساسية، وفقدان وتلف كميات كبيرة من الأدوية والمستلزمات الطبية، وألحق أضراراً كبيرة بالمستشفى ومحيطه، في جريمة حرب جديدة تضاف إلى سجل الاحتلال، الذي يستهدف المنظومة الصحية كجزء من مخطط إبادة شامل، يهدف إلى تجويع القطاع صحياً وطبياً، وحرمان آلاف المرضى من العلاج، خاصة مع إعلان الوزارة أن أكثر من 52% من الأدوية وأكثر من 54% من المستلزمات الطبية غير متوفرة نتيجة حصار العدو الإسرائيلي، في مشهد يعكس كارثة إنسانية تتفاقم يوماً بعد يوم، وسط تقاعس دولي مريب.

وكانت وزارة الصحة قد أعلنت في وقت سابق من اليوم، أن إجمالي ما وصل إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الـ48 ساعة الماضية بلغ 8 شهداء و76 إصابة، مع بقاء عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم.

وبحسب الإحصائية التراكمية منذ بداية العدوان في 7 أكتوبر 2023، بلغ العدد التراكمي للشهداء 73,349 شهيداً، والعدد التراكمي للإصابات 174,162 إصابة، في حصيلة مروعة توثق واحدة من أبشع جرائم الحرب في العصر الحديث.

قد يعجبك ايضا