ما مصير القبائل التي تدعم فدغم؟ السعودية تكرر سيناريو حضرموت
خاص _ المساء برس|
يرى مراقبون بأن “مطارح فدغم” اليوم في الجوف ليست سوى إعادة لإنتاج السيناريو الذي نفذته السعودية في محافظة حضرموت مطلع العام الجاري، فبينما تحاول الرياض اليوم حشد القبائل تحت لافتات “النكف” و”الكرامة”، تكشف حقائق ما بعد معركة حضرموت في يناير الماضي عن الوجه الحقيقي للتعامل السعودي مع المكون القبائل.
ففي يناير الماضي، دفعت السعودية بمئات المقاتلين من قبائل مأرب والجوف إلى حضرموت لخوض حرب ضد “قوات المجلس الانتقالي”، مُغذيةً حماسهم بشعارات “الحفاظ على الوحدة اليمنية”، واليوم، وبعد مرور ستة أشهر، تكشفت الحقيقة التي تؤكد بأن الرياض لا تعبأ بوحدة ولا بتنمية اليمن، بل أعادت تدوير قيادات الانتقالي بتغيير ولاءاتهم من أبوظبي إلى الرياض، بينما كان “المصير الأسود” من نصيب القبائل التي قاتلت بالنيابة عنها؛ حيث يقبع البعض منهم حتى اللحظة في المعتقلات بتهم “السرقة والنهب”، بعد أن استُخدموا كوقود لمعركة انتهت بتحقيق السعودية أهدافها بعيداً عن مصلحة اليمن واليمنيين.
ويرى المراقبون أن استخدام الرياض للقبيلة اليمنية كـ “بندقية مأجورة” هو استراتيجية ثابتة منذ عقود، مشيرين إلى أن هذه السياسة السعودية إهانة صارخة للقبيلة اليمنية الأصيلة.
إن الربط بين ما حدث في حضرموت وما يجري الآن في “مطارح فدغم” يضع القبائل اليمنية أمام تحذير صارخ، حيث استخدمت الرياض “الوحدة” في حضرموت، وتستخدم “الكرامة” في الجوف، لكن الهدف هو تحقيق أهدافها لا أهداف اليمنيين، وكما تبخرت الوعود قبل معركة حضرموت، ستتبخر الوعود بعد معركة فدغم ولن يتبقى للقبيلة سوى “عار التوظيف” وثمن الدم الذي ستدفعه ثمناً لمغامرات لا تخدم سوى أطماع الرياض، خصوصاً وأن النتيجة التي تسعى لتحقيقها الرياض هذه المرة بعيدة المنال، إذ أن التحديات التي ستواجهها أمام قوات صنعاء تختلف كلياً، حيث من المتوقع سيطرة قوات صنعاء على مناطق جديدة لعدة أسباب، وهو ما سيجعل موقف القبائل مخزي مرتين.