قيادي في أنصار الله يكشف عن 7 فضائح في بيان “التحالف”

متابعات خاصة _ المساء برس|

​شنّ عضو المكتب السياسي لأنصار الله، محمد الفرح، هجوماً لاذعاً على البيان الصادر باسم ما يسمى “قيادة القوات المشتركة للتحالف”، واصفاً إياه بـ “الفضيحة السياسية والإعلامية” التي تعكس حالة التخبط والارتباك التي يعيشها النظام السعودي في مواجهة المتغيرات الميدانية الأخيرة.

وأكد الفرح في مقال تحليلي له، أن بيان الرياض لا يعدو كونه “ثرثرة إعلامية” تعتمد على التدخل والتلفيق، في مقابل بيان صنعاء الذي استند إلى الفعل الميداني والقيم الأخلاقية والقانونية. 

وأشار إلى أن البيان السعودي يحاول إحياء سرديات استُهلكت على مدى أكثر من 11 عاماً من العدوان، معتبراً أن استمرار السعودية في التمسك بمسميات مثل “التحالف” و”الشرعية” يعكس عجزاً عن إدراك الواقع اليمني الذي تجاوز هذه المراحل السياسية منذ زمن.

ولخص الفرح التناقضات التي تضمنها بيان التحالف في سبع نقاط رئيسية، حسب قوله، وهي: 

أولًا: فضيحة التسمية وتدوير سردية “التحالف” و”الشرعية” تبدأ أولى فضائح البيان من ترويسته، إذ لا تزال السعودية تتخفى خلف مسمى “قيادة القوات المشتركة للتحالف”، في حين أن التحالف الذي أُعلن عام 2015م تفكك ولم يبقى سوى العدو السعودي.

فضلاً عن استدعاء مفردات “الشرعية” وربطها بعصر عبد ربه منصور هادي بات ينتمي إلى مرحلة سياسية منتهية، تغيرت جذرياً ولا تنسجم مع معطيات اليوم بعد أكثر من أحد عشر عامًا من الحرب.

فالشرعية الحقيقية تستمد وجودها من إرادة الشعب اليمني وقراره المستقل، لا من قوة أجنبية تدخلت عسكريًا، ولا من شخصيات فرضتها قوى العدوان.

واستمرار التمسك بهذه المصطلحات يعكس عجزًا عن مواجهة الواقع، ومحاولة يائسة للإبقاء على مبرر فقد كل مقوماته.

اليمن بشماله وجنوبه اليوم يرفض حكومة الارتزاق التي تتخفى تحت هذا المسمى ويطالب بطرد المحتل السعودي.

ثانيًا: تناقض “السيادة”

يتحدث البيان عن “حماية سيادة اليمن” بلغة الوصاية، بينما يصدر عن قيادة عسكرية معتدية ومحتلة بدأ عدوانها منذ 11 عاماً. وهذا تناقض واضح؟ كيف يحمي السيادة من ينتهكها، ومن يُعد مجرد حديثه عنها انتهاكاً لها؟ فالسيادة لا يمكن حمايتها عبر تدخل خارجي.

​ثالثًا: قلب الحقائق

يمارس البيان تضليلاً إعلامياً بتحميل الشعب اليمني والطرف الوطني مسؤولية كارثة إنسانية تسبب بها 11 عاماً من الحصار والعدوان.

 وإعادة توصيف الجرائم الموثقة دولياً -كاستهداف صالات العزاء والأسواق- بوصفها “انتهاكات” من الطرف الوطني، ليصبح البيان أداة إنكار لا عرضاً للوقائع.

​رابعًا: الاستهانة بالوعي

يصف البيان النفير القبلي بـ”هروب من الرفض القبلي”، متجاهلاً أن شعباً استُهدف بنصف مليون غارة يعرف عدوه جيداً. 

إن هذه الفضيحة تكشف مستوى ألم الرياض من هذا النفير بعد سقوط رهانها على التجويع؛ فقد تحولت ورقة الضغط إلى بركان ينفجر في وجه صانع الأزمة. 

وإذا كان النفير “صرفاً للأنظار”، لماذا كل هذا التصعيد في خطاب العدو؟

​خامسًا: شماعة “خارطة السلام”

يتمسك البيان بـ”خارطة السلام” كشماعة للمماطلة؛ فهي لم تُترجم لخطوات ملموسة منذ أربع سنوات، بل استُخدمت وسيلة لإعادة التموضع وتفريغ الضغط، وفرصة لكسب الوقت ولملمة الأوراق، بدلاً من الدفع نحو تسوية حقيقية.

​سادسًا: فضيحة البحر الأحمر

تبرز مفارقة في إدانة العمليات اليمنية بالبحر الأحمر، رغم أنها تستهدف الملاحة الصهيو-أمريكية نصرةً لغزة، ولا تستهدف النظام السعودي.

 انخراط الرياض في هذا الخطاب يكشف اصطفافاً أمنياً يتجاوز حدود اليمن، ليؤكد أن العدوان واحد، ويتلاقى مع الخطاب الصهيو أمريكي الذي تأثر بفعل تلك الضربات.

​سابعًا: إفلاس بنك الأهداف

التلويح بـ”قوة غير مسبوقة” بعد 11 عاماً من الفشل يعكس تخبطاً وانسداداً في الأفق، لا تفوقاً عسكرياً.

وفي ختام مقاله، شدد محمد الفرح على أن بيان الرياض هو نتاج لمأزق سياسي وعسكري واضح أمام فرض صنعاء لمعادلة جديدة تتمثل في كسر الحصار المفروض على مطار صنعاء بشكل مباشر. وأكد أن العدو السعودي لم يعد يملك سوى “لغة التهديد” بقوة أثبتت التجربة فشلها على مدار 11 عاماً، في حين تتساقط أوراقه السياسية التي راهن عليها أمام الإرادة الشعبية اليمنية.

قد يعجبك ايضا