التفكير السعودي خارج التاريخ!

ومايسطرون _ المساء برس|

نظام الوصاية والانتداب انتهى مع الحرب العالمية الثانية، وتشكل في الأمم المتحدة مجلس لإنهاء الوصاية والاستعمار، وأعطى الدول حقها في تقرير المصير. وطبعاً، معظم الدول حققت استقلالها بالكفاح المسلح، لا فقط بمساعدة هذا المجلس الذي كان منصة سياسية وقانونية مهمة في لحظة ما.

استمرار الوصاية السعودية على اليمن غير مقبول، ولكنه أيضاً غير ممكن؛ فالوصاية التي مارستها السعودية في عهد صالح وهادي والعليمي يرفضها الشعب، ولن تستمر، فقد تغير الواقع في اليمن.

واستمرار الوصاية على مجلس عدن، الذي تشكل على يد السفير السعودي آل جابر، أي الوصاية على مجلس أسسته السعودية ذاتها على جزء من الأرض اليمنية، وفي ظل حرب وأزمة وتفكك وانقسام سياسي عسكري يمني، لا يعني أن سياسة الوصاية على الجمهورية اليمنية لا تزال ممكنة أو أن لها مستقبلاً، خصوصاً على يمن يستمد قوته من وحدة الشعب، والتوافق الوطني الداخلي، والعدالة، والديمقراطية، أي الأسس التي تسلب من السعودية جميع عوامل إعادة إنتاج الوصاية.

لهذا، فإن السلام اليمني اليمني، والتوافق، والحوار، هو السبيل إلى يمن مستقل حر موحد، وإذا كانت السعودية مستمرة في تعنتها، واحتكار ملف السلام اليمني، ومنع الاتجاه نحو التسوية والحوار اليمني اليمني المستقل، إذا استمرت في هذا المسار، فسيكون من الواقعي أن تستخدم صنعاء القوة المسلحة لرفع اليد السعودية عن الملف الداخلي اليمني.

 

*من صفحة الكاتب على منصة إكس 

قد يعجبك ايضا