خبير اقتصادي يدق ناقوس الخطر ويكشف عن حجم الانهيار الاقتصادي لحكومة عدن

متابعات _ المساء برس|

​في الوقت الذي تروج فيه حكومة عدن عبر وسائلها الإعلامية لقصص مفبركة حول “تعافي اقتصادي”، ينسف الخبير الاقتصادي الدكتور علي المسبحي هذه الادعاءات، واصفاً إياها بأنها “فقاعات دعائية” لا تجد لها صدى في واقع المواطن المنهك، ومؤكداً أن الاقتصاد الوطني يرزح تحت وطأة كارثة محققة.

و​كشف المسبحي أن “التعافي” المزعوم ليس سوى إبر تخدير ناتجة عن مساعدات خارجية استُخدمت لترقيع قطاعي الكهرباء والرواتب، بالتوازي مع سياسات جبائية جائرة عبر رفع الرسوم الضريبية والجمركية، مما أدخل الاقتصاد في نفق مظلم دفع بعجز الموازنة إلى نسبة مخيفة بلغت 48% خلال عام 2025.

و​بحسب الخبير المسبحي، فإن انهيار الدولة نابع من “الانحدار الهيكلي” الذي تعيشه مؤسساتها الإيرادية، والتي تحولت منذ عام 2015 إلى مزارع خاصة تديرها عصابات ومحسوبيات، زتغول التعيينات والترقيات القائمة على الولاءات لا الكفاءة، مما أدى إلى زعزعة الهياكل التنظيمية، وتفشي صفقات مشبوهة، ومشاريع “عبثية” ممولة خارج إطار قانون المناقصات وبطرق تحايلية مباشرة.

و​قدم المسبحي دليلاً دامغاً على عجز حكومة عدن من خلال مؤشرات أداء المؤسسات الإيرادية، حيث

​تراجعت الإيرادات العامة بشكل حاد من 2066 مليار ريال في 2024 إلى 1435 مليار ريال في 2025 (نسبة هبوط بلغت 31%)، و​تدهور الإيرادات غير الضريبية من 217 مليار ريال عام 2016 إلى 121 مليار ريال فقط في 2024، بالإضافة إلى توقف كامل للإيرادات النفطية في 2024 مقارنة بـ 39 مليار ريال في 2023، مما يعكس شلل الحكومة عن استثمار مواردها السيادية.

و​يحذر المسبحي من أن عجز المؤسسات الإيرادية – حيث تتجاوز نفقات معظمها إيراداتها – يضع الدولة أمام خيارين كارثيين: إما الغرق في مستنقع الاستدانة من البنوك، أو البدء ببيع أصول الدولة لتغطية النفقات التشغيلية والرواتب.

و​في ظل هذا المشهد، حمل الدكتور المسبحي الرئاسة والحكومة المسؤولية الكاملة عن هذا التدهور، مطالباً بفتح ملفات الفساد فوراً وإحالتها للنيابة، بدلاً من الاكتفاء بمسرحيات الإصلاح التي لا تقدم حلولاً جذرية لحالة الترهل الوظيفي والمالي الذي تسببت به هذه الحكومة.

قد يعجبك ايضا