الاحتلال يواصل تسقيف صحن الحرم الإبراهيمي وتحذيرات فلسطينية من طمس معالمه وأضرار إنشائية
فلسطين المحتلة ـ المساء برس|
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، أعمال بناء سقف حديدي فوق صحن الحرم الإبراهيمي المفتوح بمدينة الخليل، في خطوة ندد بها مسؤولون فلسطينيون باعتبارها محاولة لطمس المعالم الإسلامية للمسجد وتكريس السيطرة الإسرائيلية عليه.
وحذر رئيس بلدية الخليل يوسف الجعبري من أن “تسقيف الصحن يعني طمس المعالم المعمارية الإسلامية للحرم، والاعتداء على صلاحيات الأوقاف الفلسطينية”، مؤكداً أن هذه الأعمال تأتي ضمن مخطط إسرائيلي ممنهج لتغيير معالم المسجد وفرض وقائع جديدة على الأرض.
من جانبه، نبّه رئيس الدائرة القانونية بلجنة إعمار الخليل توفيق جحشن إلى مخاطر إنشائية للأعمال الإسرائيلية، موضحاً أن “الصحن يشكل مجالاً للتهوية الطبيعية للمبنى القديم ونحذر من الأثر الإنشائي لتسقيف صحن الحرم”.
وتشير تحذيرات جحشن إلى أن البناء الإسرائيلي لا يستهدف فقط الجانب الديني والرمزي للمسجد، بل قد يتسبب بأضرار هيكلية للمبنى التاريخي.
ويعد الحرم الإبراهيمي أحد أقدس المواقع الإسلامية في فلسطين، وقد تعرض منذ احتلال الخليل عام 1967 لاعتداءات إسرائيلية متكررة، أبرزها المذبحة التي ارتكبها المستوطن باروخ غولدشتاين عام 1994.
ويواصل الاحتلال سياسة التقسيم والتضييق على المصلين المسلمين، في مسعى لتكريس السيطرة على المسجد وتحويله إلى كنيس يهودي.
ويرى مراقبون أن بناء السقف الحديدي يأتي في سياق أوسع من الاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات الإسلامية، بالتزامن مع استمرار الحرب على غزة والعدوان على لبنان، في محاولة لفرض وقائع جديدة على الأرض وتغيير الوضع القائم في الأماكن المقدسة.