منظمة العفو الدولية تفضح السعودية وتكشف عن تفاصيل اعتقالها لمعتمرين وحجاج

متابعات _ المساء برس|

​حذرت منظمة العفو الدولية ومنظمة القسط لحقوق الإنسان، في تقرير مشترك صدر اليوم، من مخاطر جدية تهدد زوار السعودية، بما في ذلك السياح والقادمون لأداء مناسك الحج والعمرة، نتيجة حملة قمع واسعة تستهدف حرية التعبير.

​وأكدت المنظمتان أن السلطات السعودية تعتقل زواراً أجانب وتحاكمهم بالسجن لمدد طويلة بسبب منشورات على منصات التواصل الاجتماعي، حتى تلك التي نُشرت قبل دخولهم إلى المملكة.

و​وثّقت المنظمتان حالات تسعة أشخاص على الأقل، من جنسيات مختلفة، تعرضوا للاعتقال التعسفي بين يوليو 2022 وأواخر 2025. 

وأشار التقرير إلى أن السلطات السعودية تستجوب الزوار بشأن آرائهم المنشورة عبر الإنترنت، وتفرض عليهم محاكمات تفتقر للمعايير العادلة، مع منع العديد منهم من التواصل مع ذويهم أو الحصول على دعم قنصلي كافٍ.

​من أبرز الحالات التي ذكرها التقرير:

​أحمد الدوش: يقضي حالياً حكماً بالسجن لمدة 5 سنوات، بعد توقيفه في مطار الرياض عام 2024 بسبب منشورات سابقة، حيث جرت محاكمته دون تسليمه أو عائلته أي وثائق قضائية.

​عمر عبد الفتاح: احتُجز لأكثر من 11 شهراً أثناء أدائه مناسك الحج، وتعرض للضرب ومنع من التواصل مع عائلته بلغته الأم، لمحاكمته بتهم تتعلق بـ “إهانة الحكومة”.

​فهد رمضان: احتُجز تعسفياً لمدة 18 شهراً بسبب منشورات عبّر فيها عن تعاطفه مع منتقدين للعائلة المالكة، قبل الإفراج عنه في يونيو 2025.

و​انتقدت بيسان فقيه، مسؤولة الحملات في منظمة العفو الدولية، التناقض بين استثمار السعودية الضخم في قطاع السياحة ضمن “رؤية 2030” وبين استمرار قمع حرية التعبير، مؤكدة أن الزوار الذين يقصدون المملكة لغايات دينية أو سياحية يجدون أنفسهم “وسط كابوس حقيقي”.

​من جانبها، قالت نادين عبد العزيز، مسؤولة الرصد والمناصرة في “القسط”: “خلف الصورة التي تحرص الحكومة السعودية على تسويقها باعتبارها دولة منفتحة على العالم، يهيمن مناخ من الخوف، تفرضه حملة قمع شديدة داخل البلاد”، مشددة على أن القمع لم يعد يقتصر على المواطنين والمقيمين بل امتد ليطال الزوار الأجانب.

و​دعت المنظمتان الحكومات الأجنبية إلى الضغط على السلطات السعودية للإفراج الفوري عن جميع المحتجزين بسبب ممارستهم حقهم في حرية التعبيروحماية حقوق المواطنين في الخارج وضمان تمثيلهم قانونياً وتوفير المساعدة القنصلية اللازمة لهم.

​يُذكر أن التقرير أشار إلى استناد السلطات السعودية إلى قوانين مكافحة الجرائم المعلوماتية ومكافحة الإرهاب، التي تتضمن بنوداً فضفاضة تُستخدم لتجريم التعبير المشروع عن الرأي، مما يجعل الحجم الحقيقي لحالات الاعتقال أكبر بكثير مما هو معلن.

 

قد يعجبك ايضا