بنكف مسلح ومهلة 48 ساعة.. قبيلة أرحب تحسم الجدل حول قضية “سمية الزبيري” وتتوعد “فدغم”
صنعاء ـ المساء برس|
في مشهد قبلي مهيب يعكس عمق التلاحم والوعي المجتمعي، شهدت مديرية أرحب بمحافظة صنعاء، اليوم الاثنين، وقفة قبلية مسلحة حاشدة لأبناء القبيلة، أعلنوا خلالها النكف القبلي رداً على ما وصفوه بـ”محاولات إثارة الفتنة وشق الصف” التي يقودها المدعو “حمد فدغم”، في قضية إبنة القبيلة سمية أحمد الزبيري.
وحددت القبيلة مهلة يومين لـ”رد الوجه”، متوعدة بانتزاع حقها عبر “الصايب” من إحدى قبائل اليمن في حال تخلف الطرف الآخر.
شارك في الوقفة مشايخ ووجهاء وأبناء أرحب، وعائلة الفتاة ممثلة بوالدها أحمد الزبيري وشقيقها وابنها وزوجها، لتقطع القبيلة بذلك دابر “الشائعات والتلفيقات التي حاولت قوى العدوان تسويقها للتكسب السياسي وإثارة النعرات القبلية”، وفق ما أكده المشاركون.
وخلال الوقفة، قال الشيخ فارس الحباري كلاماً وصفه الحضور بأنه “يوزن بالذهب”: “بنت أحمد الزبيري كيفما كانت ومهما كانت، فهي في الأول والأخير بنت أهلها، وهذا أبوها بجانبنا، ونحن لكم بالمرصاد مهما فتحتم من جبهات وتحت أي مسميات”.
ودعا الأحرار من قبيلة دهم إلى “عدم الانجرار خلف المدعو فدغم الذي لا يمثل إلا نفسه ولا يبحث عن حقيقة، بل يلاحق مصالحه الضيقة بعد أن صار طريداً يبحث له عن مأوى”، واصفاً تباكيه بـ”دموع التماسيح التي تفتقر للنخوة والشرف القبلي”.
كما وجه تحية لقبائل الجوف الحرة، لافتاً إلى “ما يجمع القبائل اليمنية من أواصر الأخوة والأسلاف والأعراف”.
بدوره، تحدث الشيخ شمسان أبو نشطان بكلام “العقل والحكمة والرجولة”، مشيداً بـ”التاريخ المشرف لقبيلة أرحب التي قدمت قوافل من الشهداء وكانت دوماً شوكة في حلق كل عدو”.
وجدد العهد والولاء للقيادة الثورية قائلاً: “نقول للسيد القائد أبناء قبائل أرحب حاضرون اليوم كما كانوا في كل المراحل السابقة، هم رجالك، وسيفك، وسندك وعونك، ولن ترى منهم إلا ما يبيّض وجهك”.
واستنكر “الدور القذر للمرتزقة والإعلام المأجور الذين صمتوا على مدى 11 عاماً على سفك دماء أطفال ونساء اليمن، واليوم يتباكون نفاقاً وزيفاً”.
وأكد أن “مجموعة من مشايخ قبيلة أرحب التقوا بأهل الفتاة الذين أكدوا دون أي ضغط أو إكراه، أنها ابنة الحاج أحمد الزبيري، وكانت الأدلة واضحة كالشمس في كبد السماء”.
وفي كلمة مقتضبة وحاسمة لخصت موقف الأسرة، تحدث أحمد أحمد الزبيري، شقيق سمية، قائلاً: “الموضوع يخص أرحب ومشايخ أرحب، ونحن فوضنا الشيخ فارس الحباري والشيخ شمسان أبو نشطان، ونحن منهم وإليهم”.
وأكد بيان صادر عن الوقفة على “أهمية إيضاح الحقيقة وسد الفتنة”، موضحاً أن “مشايخ ووجهاء وأبناء أرحب التقوا اليوم لإعادة الأمور إلى نصابها”.
واستنكر “قيام المدعو فدغم بتجميع القبائل في منطقة الريان والادعاء كذباً وزوراً بأن الفتاة لا زالت عنده والمتاجرة باسم بنت أرحب”.
وأعلنت قبيلة أرحب أنها “لن تسكت على هذا التطاول”، معلنة طلب “الصايب” – الحكم القبلي العادل – من المدعو فدغم ومن معه خلال يومين لـ”رد الوجه”، وفي حال تخلفه، فإن القبيلة ستطلبه “الصايب” عبر إحدى قبائل اليمن لانتزاع حقها ومحاسبة مثيري الفتن.
ويرى مراقبون أن وقفة أرحب، بحضور أسرة الفتاة كاملة وتفويضها المطلق للشيخين الحباري وأبو نشطان، تمثل “القول الفصل” في قضية سمية الزبيري، وتكشف حجم المؤامرة التي حاولت الرياض توظيفها للتكسب السياسي وإثارة النعرات القبلية.
ويشير هؤلاء إلى أن المهلة الممنوحة لـ”فدغم” – يومين فقط – تضع الرجل ومن يقف خلفه أمام اختبار حقيقي: فإما أن يذعن للحكم القبلي ويرد الوجه، وإما أن يواجه “لغة أخرى” حذرت منها القبيلة.