هل يفتح بن فدغم أبواب مأرب للحوثيين من بوابة الريان؟
خاص _ المساء برس|
أثارت التحركات الأخيرة للشيخ حمد بن فدغم في منطقة الريان، الواقعة شرق محافظة الجوف، موجة من الجدل في الأوساط السياسية والعسكرية.
ويرى مراقبون أن هذه التحركات، التي تضمنت إقامة “قطاع قبلي” وعمليات تقطع، قد تشكل ذريعة استراتيجية تخدم “الحوثيين”، مما يسهل عليهم حسم السيطرة على ما تبقى من محافظتي الجوف ومأرب.
وتكتسب منطقة الريان أهمية عسكرية فائقة؛ فهي تمثل عقدة وصل صحراوية حيوية وشريان إمداد لوجستي يربط بين عدة جبهات، وبحكم موقعها في الحزام الصحراوي شمال شرق مأرب، تعد منطقة الريان خط دفاع متقدم ونقطة ارتكاز محورية تربط الجوف بمأرب ووادي حضرموت، مما يجعل السيطرة عليها مطمعاً كبيراً لقوات صنعاء لفتح ثغرة رئيسية نحو عمق مدينة مأرب، وقطع خطوط الإمداد القادمة من الشرق.
وأقدم حمد بن فدغم على تنفيذ عمليات تقطع استهدفت أبناء قبائل “سحار” و”خولان عامر” من محافظة صعدة، وهو إجراء قوبل باستنكار واسع من قبل غالبية القبائل التي ترفض بشكل قاطع أعمال الحرابة وقطع الطرق.
ويشير خبراء عسكريون إلى أن هذا السلوك يوفر “ذريعة جاهزة” لقوات صنعاء للتدخل تحت مسمى”حفظ الأمن” أو “تأمين الطرق”، مما يمنحهم الغطاء اللازم للسيطرة على هذه المنطقة الاستراتيجية بدعم – أو على الأقل صمت – من القبائل التي استنكرت تصرفات بن فدغم.
وعكست ردود الفعل الميدانية تراجعاً ملحوظاً في الالتفاف حول بن فدغم، حيث تشير مصادر محلية إلى انسحاب العشرات الذين كانوا في صفوفه فور إعلانه للقطاع القبلي، باعتبار أن ممارساته تنافي قيم القبيلة اليمنية.