الزنداني يمنع سفر مسؤولي حكومته فيما هو واعضاء “مجلس القيادة” في الخارج .. قرار يثير تساؤلات حول ازدواجية المعايير

متابعات – المساء برس|

أثار قرار رئيس وزراء حكومة عدن، شائع الزنداني، بمنع سفر كبار المسؤولين في حكومته دون إذن مسبق، موجة من التساؤلات بشأن جدية الخطوة وأهدافها الفعلية، خصوصا مع استمرار وجود عدد من أعضاء مجلس القيادة الرئاسي ومسؤولين بارزين خارج اليمن، بينهم رئيس الحكومة نفسه الذي يقضي أغلب وقته خارج اليمن وكذلك رئيس المجلس القيادي رشاد العليمي المتواجد في أحد فنادق الرياض.

ويقضي القرار بمنع الوزراء ونوابهم ووكلاء الوزارات ومساعديهم من مغادرة البلاد إلا بموافقة مباشرة من الزنداني، بالتوازي مع ترتيبات لوقف المخصصات المالية للمسؤولين المقيمين في الخارج. ورغم تبرير الخطوة بفرض الانضباط الإداري وتقليص النفقات، إلا أن مراقبين يرون أنها تكشف عن أزمة أعمق تتعلق باتساع ظاهرة إدارة مؤسسات الدولة من خارج البلاد، وهي الظاهرة التي طالت مستويات قيادية عليا في السلطة التابعة للتحالف .

ويشير مراقبون إلى أن القرار يسلط الضوء على مفارقة لافتة، إذ يأتي في وقت يقيم فيه عدد من أعضاء مجلس القيادة الرئاسي بصورة دائمة أو شبه دائمة خارج اليمن، كما أن رئيس الحكومة ذاته يدير مهامه من الخارج خلال فترات متقطعة، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى قدرة الحكومة على تطبيق معايير موحدة على مختلف مستويات السلطة. ويرى متابعون أن جوهر القرار لا يقتصر على تنظيم السفر، بل يعكس ضغوطا مالية متزايدة إلى جانب محاولة احتواء الانتقادات المتكررة المرتبطة بغياب المسؤولين عن الداخل اليمني.

 

قد يعجبك ايضا