صدمة في “إسرائيل” بعد الاتفاق الأمريكي الإيراني.. “إخفاق استراتيجي” و”صباح كئيب” ونتنياهو يلتزم الصمت
متابعات خاصة ـ المساء برس|
في أعقاب الإعلان عن الاتفاق بين واشنطن وطهران، سادت حالة من الصدمة والغضب في أوساط القيادة السياسية والعسكرية الإسرائيلية، التي تلقت بنود التفاهم الجديد كضربة استراتيجية قاصمة.
وبينما يلتزم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الصمت منذ أكثر من 10 ساعات، انهالت التصريحات الغاضبة من قادة المعارضة وكبار المسؤولين السابقين، واصفين الاتفاق بأنه “إخفاق استراتيجي” و”صباح كئيب لا يشبه النصر المطلق”.
وكشفت القناة “14” العبرية عن تفاصيل وصفتها بأنها “إنجاز مهم جداً للإيرانيين”، موضحة أن “وقف إطلاق النار سيكون فورياً، أي أنه على إسرائيل وفق هذا التفاهم أن توقف إطلاق النار في لبنان فوراً”.
ونقلت القناة “13” العبرية عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله إن “الاتفاق مع إيران صادم بالنسبة لإسرائيل، ولا يوجد أحد في القيادة، من رئيس الوزراء إلى رئيس الأركان، لا يعتقد ذلك”.
وأكد رئيس أركان الاحتلال الأسبق غادي آيزنكوت أن “ما بدأ بالفشل الذريع الأخطر ينضج ليتحول إلى نتيجة كئيبة لحكومة فاشلة”، مضيفاً أن “هناك هاوية سحيقة تفصل بين الوعود الفارغة بـ’النصر المطلق’ وبين هذا الصباح”.
بدوره، قال زعيم حزب الديمقراطيين يائير غولان إن “الفشل المدوي أمام إيران له أب واحد هو نتنياهو”، مؤكداً أن “نتنياهو الذي وعد بـ’نصر مطلق’ ينهي ولايته وإسرائيل أضعف”.
فيما وصف رئيس الحكومة الأسبق نفتالي بينيت الاتفاق بأنه “منعطف خطير على أمن إسرائيل”.
وأعرب عضو مجلس الحرب السابق بيني غانتس عن رفضه للاتفاق قائلاً إنه “يمثل إخفاقاً استراتيجياً، ولا يجوز الموافقة على تقييد حرية عمل إسرائيل في لبنان”، في إشارة إلى البند الذي يلزم الاحتلال بوقف فوري لإطلاق النار على الجبهة اللبنانية.
كما انتقد وزير المالية بتسلئيل سموتريتش الاتفاق قائلاً إنه “سيئ بالنسبة لإسرائيل وللعالم الحر بأسره”.
وتحدثت القناة “12” الإسرائيلية أن “10 ساعات تقريباً منذ إعلان الاتفاق بين واشنطن وطهران – نتنياهو ما زال صامتاً”، في مؤشر على حجم المأزق الذي يواجهه رئيس الحكومة، الذي راهن على استمرار الحرب لتحقيق مكاسب سياسية، ليجد نفسه اليوم أسير اتفاق تفرضه واشنطن وطهران معاً، ويلزمه بوقف العدوان على لبنان فوراً.
ويرى مراقبون أن حالة الصدمة الإسرائيلية تعكس حجم الفجوة بين أوهام “النصر المطلق” التي روّج لها نتنياهو، والواقع المرير الذي تفرضه تفاهمات واشنطن وطهران، والتي تعترف ضمنياً بفشل الحرب وتحول دون تحقيق أي مكاسب استراتيجية للكيان الإسرائيلي.
ويشير هؤلاء إلى أن الصمت المطبق لنتنياهو ينم عن أزمة وجودية لحكومة يمينية متطرفة وجدت نفسها معزولة حتى عن أقرب حلفائها، ومجبولة على القبول بشروط لم تكن لتخطر ببالها قبل أشهر.