مجلة أمريكية تكشف المستور: كيف ساعدت دول المنطقة واشنطن في الحرب على إيران وما مصير الحضور الأمريكي؟

متابعات خاصة _ المساء برس|

قالت مجلة “فورين أفيرز” الأمريكية إن الجيش الأمريكي قد تغلب على عائق المسافة إلى حد كبير بفضل سماح دول العالم له باستخدام أراضيها لخوض الحروب، ضاربةً المثل بأوزبكستان التي سمحت للولايات المتحدة بنشر وحدات العمليات الخاصة التي غزت أفغانستان عام 2001، وباكستان التي سمحت بعمليات الدعم اللوجستي والاستخباراتي التي سهّلت ودعمت القتال واسع النطاق طوال تلك الحرب.

​وأوضحت أن واشنطن شنت غزوها للعراق عام 2003 انطلاقًا من الأراضي الكويتية، كما دخلت وحدات العمليات الخاصة غرب العراق عبر الأردن، مشيرةً إلى أنه عندما نفّذ سلاح الجو الأمريكي عملية “إعصار إلدورادو” ضد نظام معمر القذافي عام 1986، حلّقت طائرات الهجوم الأمريكية من قواعد داخل الأراضي البريطانية.

​وأكدت أن عملية “الغضب الملحمي” ضد إيران ليست استثناءً؛ فقد سمحت الدول المضيفة للجيش الأمريكي بنقل قوته القتالية الهائلة عبر حدودها في طريقها من قواعده البعيدة إلى الشرق الأوسط، كما سمحت لسفن الإمداد التابعة للبحرية الأمريكية بالتزود بالوقود في موانئها لإعادة تزويد حاملات الطائرات، وسمحت أيضًا لسلاح الجو الأمريكي بتنفيذ طلعات جوية من داخل حدودها ضد أهداف في إيران.

​ورأت أن الدول قد تبدأ بعد الحرب مع إيران في إعادة النظر في هذا التساهل، خاصة وأن الولايات المتحدة لم تتمكن من حماية شركائها في الخليج بشكل كامل من الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، مما قد يثير خشية شركاء آخرين من أن يصبحوا عرضة للخطر نفسه.

​وذكرت أن الوصول إلى الموانئ في زمن الحرب ساهم في تمكين العناصر البحرية لعملية “الغضب الملحمي”، فعلى سبيل المثال، تعمل حاملتا الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن” و”يو إس إس جيرالد فورد” في المياه الدولية في بحر العرب، ويعود وجودهما جزئيًا إلى الدول التي تستضيف الموانئ التي تتزود منها السفن الأمريكية بالوقود والذخيرة وخدمات الصيانة وقطع الغيار.

​ولفتت إلى أنه عندما تعطلت حاملة الطائرات “يو إس إس فورد” بسبب حريق، غادرت المنطقة متجهةً إلى كرواتيا، ورست في نهاية المطاف في قاعدة “سودا باي” البحرية، وهي منشأة تابعة للبحرية الأمريكية في جزيرة كريت اليونانية، حيث خضعت للصيانة والإصلاح، مشددةً على أنه رغم أن التفاصيل الدقيقة لا تزال غامضة، إلا أن الحصار الأمريكي لمضيق هرمز سيكون شبه مستحيل لولا الوصول إلى الموانئ في المنطقة أو بالقرب منها.

​وختمت “فورين أفيرز” بالتحذير من أنه إذا بدأت دول عديدة بمنع الوصول إلى أراضيها في زمن الحرب، سيفقد الجيش الأمريكي القدرة على التواجد على حدود أي دولة في العالم، وستنتهي الهيمنة العسكرية الأمريكية التي طبعت حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية.

قد يعجبك ايضا