رسمياً… إيران تكشف كافة تفاصيل مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة

متابعات _ المساء برس|

​أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقتشي، أن “المقاومة التي تحققت نحن مدينون بها للقوات المسلحة والشعب”، مشدداً على أن “مهمة الدبلوماسية هي تثبيت إنجازات الميدان والمفاوضات تعتمد بالأساس على قوة الميدان”، وأن “إيران والشعب الإيراني هما المنتصران في الميدان وهذا ليس مجرد شعار”.

​وأوضح عراقتشي أن “المسؤولين الأجانب يقولون إن إيران خرجت من هذه الحرب أقوى وصنعت المعجزات”، مشيراً إلى أن “حاولنا في الدبلوماسية أن نكون صوتاً للشعب الإيراني وأن ندافع عنه ونكون سنداً وعوناً للقوات المسلحة”.

​وحول حقيقة الأنباء المتداولة، كشف عراقتشي أنه “لم يتم توقيع أي تفاهم بعد ومن الممكن أن نشهد تغييرات في بعض القضايا”، مضيفاً: “نحن والأميركيون أعلنا أن لا مصداقية لأي من النصوص المتداولة إعلامياً في الوقت الحالي ولا نقوم بتأكيدها”، وتابع: “أفضّل الحديث عن تفاصيل التفاهم المحتمل بعد أن يصبح نهائياً”.

​وبيّن الوزير أن “المفاوضات ستجري على مرحلتين والملف النووي أُرجئ إلى الاتفاق النهائي ونص التفاهم جرى تعديله لمرات عديدة حتى الآن”، مشدداً على أن “المطالب النووية الأميركية في هذه المرحلة لم تكن مقبولة على الإطلاق بالنسبة إلينا”.

​وأشار إلى أن “مذكرة التفاهم هي المرحلة الأولى من مفاوضات تستمر 60 يوما لمناقشة الملفات الخلافية بما فيها الملف النووي”، موضحاً أنه “إذا لم تنفذ تعهدات الطرف المقابل بمذكرة التفاهم خلال الـ60 يوما فلن تمضي قدما المفاوضات بشأن بقية المواضيع”. 

كما أكد: “إذا لم يتم تنفيذ ما ورد في مذكرة التفاهم فلن تجرى المفاوضات من أجل التوصل إلى الاتفاق النهائي”.

​وأضاف: “الاختلاف هذه المرة عن الاتفاقيات السابقة هو أننا لم نصل بعد إلى الاتفاق النهائي وهذه هي المرحلة الأولى، وإذا لم تُنفذ تفاهمات المرحلة الأولى فلن ننتقل إلى الخطوة الثانية ويجب أن نتوقع وضع عراقيل من جانب الطرف الآخر”، محذراً من أن “طبيعة الطرف الآخر هي نقض العهود وهم يختلقون الكثير من المشاكل أثناء التنفيذ ونحن لدينا تجربة معهم. 

​وقال عراقتشي: “لا يوجد أي اتفاق يكون فيه طرف ما حاصلاً على نسبة 100% من دون أن يحصل الطرف الآخر على شيء”، محذراً من أن “الدخول في التفاصيل الآن من شأنه أن يخلق أجواء إعلامية مشحونة مما قد يضع بعض العراقيل أمام توقيع الاتفاق”.

​وكشف عراقتشي أن “سيتم الإعلان في مذكرة التفاهم عن إنهاء الحرب بما في ذلك في لبنان ولن نترك لبنان بمفرده أبدا”، مبيناً أن “إنهاء الحرب في التفاهم يعني أيضاً انسحاب ‘إسرائيل’ من المناطق المحتلة في جنوب لبنان وقد أبلغنا الطرف الآخر بذلك صراحة”.

​وتابع: “الولايات المتحدة تتعهد في مذكرة التفاهم بأن لا تكون البادئة في أي حرب وأن لا تستخدم التهديد”، وأنها وإيران تتعهدان باحترام سيادة الطرف الآخر وبعدم التدخل في الشؤون الداخلية لبعضهما البعض وذلك من موقع تكافؤ ندي. 

​وفيما يخص الملفات الاقتصادية، ذكر أن “مسألة مضيق هرمز ورفع الحصار البحري مدرجة في مذكرة التفاهم وتم وضع آلية محددة للأموال الإيرانية المجمدة”، مبيناً إنه سيتم الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة بموجب مذكرة التفاهم في حال توقيعها. 

​وبشأن مضيق هرمز، أوضح عراقتشي أنه “خاضع لسيادة إيران وسلطنة عمان وهو يقع في المياه الإقليمية لهاتين الدولتين”، مؤكداً أن “لدينا إرادة جدية بأن إدارة مضيق هرمز لن تكون أبدا كما كانت في الماضي”، مشيراً إلى أن “مضيق هرمز يُعدّ الآن أحد أدوات الردع المهمة لدينا”.

وأضاف: “أجرينا مشاورات جيدة حول مضيق هرمز مع عُمان وتوصلنا إلى نتائج ومن المحتمل أن نصدر قريباً خطة عمل مشتركة بشأن المضيق”.

​وختم عراقتشي تصريحاته بالقول: “لو كان مقرراً أن نتراجع تحت وطأة التهديد بضرب البنى التحتية لكنا قد تراجعنا قبل هذا بكثير، 

وتابع:” لقد وجهنا رسالة إلى الطرف الآخر مفادها أن التهديد يعطي مفعولاً عكسياً وإذا كنتم تريدون الذهاب نحو الحرب فنحن مستعدون”.

​وأكد أن “هذا الاتفاق له أعداء وعلى رأسهم الكيان الصهيوني الذي يبحث عن ذرائع لتقويضه وإفشاله”.

قد يعجبك ايضا