قيادي في أنصار الله يكشف عن أبرز خطأين استراتيجيين ارتكبتهما دول الخليج
متابعات خاصة _ المساء برس|
اعتبر القيادي في أنصار الله، محمد الفرح، أن دول الخليج ارتكبت خطأين استراتيجيين لا تقابلهما أي مصلحة حقيقية لبلدانها، محذراً من تبعات هذه السياسات على أمن واستقرار المنطقة.
وأوضح الفرح في منشور له على منصة إكس، أن الخطأ الأول يتمثل في استضافة القواعد العسكرية الأمريكية على أراضيها، وهو ما جعلها تلقائيًا ضمن “بنك أهداف” أي عدو للولايات المتحدة.
وأكد أن هذه القواعد لا تمنح تلك الدول مزيداً من الأمن، بل تجعلها عرضة للاستهداف ليس من إيران فحسب، بل من أي قوة دولية قد تدخل في مواجهة مباشرة مع واشنطن، كروسيا أو الصين أو كوريا أو غيرهم.
أما الخطأ الثاني، بحسب الفرح، فهو اعتبار أي استهداف لتلك القواعد بمثابة استهداف لسيادة الدول الخليجية، وما ترتب على ذلك من تبني مواقف عدائية تجاه الجهات التي تستهدف الوجود العسكري الأمريكي.
وأشار إلى أن هذه السياسة جعلت من دول الخليج -عمليًا- جزءًا من منظومة حماية القواعد الأمريكية عبر الإعلام والتعبئة السياسية والشعبية والدفاعات الجوية، بدلاً من النأي بالنفس عن صراعات لا تخدم مصالحها الوطنية.
وختم الفرح بالقول: “هنا تكمن المفارقة؛ فالقواعد الأمريكية لم تُنشأ لحماية شعوب المنطقة أو تحقيق استقلالها، بل كانت ولا تزال أداة للنفوذ والهيمنة الأمريكية، ومنصات للتجسس وإدارة الحروب والضغوط السياسية، فضلًا عن دورها في دعم الكيان الصهيوني وتمكينه من مواصلة احتلاله واعتداءاته في فلسطين والمنطقة”.
وشدد على أن استضافة هذه القواعد وربط أمن الدول وسيادتها بها يمثل “خطأ استراتيجياً بالغ الخطورة”، لأنه يحول تلك الدول من أطراف مستقلة إلى أطراف منخرطة في حماية مشروع الهيمنة، وما يترتب على ذلك من أعباء ومخاطر وعداوات لا تخدم مصالح شعوب الخليج.