صور وتقارير استخباراتية تكشف كيف خدعت إيران الولايات المتحدة و”إسرائيل”
متابعات خاصة _ المساء برس|
كشفت صور الأقمار الاصطناعية وتحليلات استخباراتية حديثة أن إيران نجحت في إعادة تشغيل جزء كبير من بنيتها الصاروخية تحت الأرض في وقت قياسي، وهو ما يضع علامات استفهام حول التصريحات السابقة للرئيس الأمريكي ترامب ووزير الدفاع بيت هيغسيث التي زعمت تدمير الجيش الإيراني وجعله عاجزاً عن القتال لسنوات.
ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة معاريف العبرية استناداً إلى بيانات الأقمار الصناعية وتحليلات شبكة سي أن أن، تمكنت فرق الصيانة والهندسة الإيرانية من إعادة فتح 50 مدخلاً من أصل 69 مدخلاً لأنفاق استهدفتها الغارات الأمريكية في 18 منشأة صاروخية محصنة، مما أدى إلى إعادة ربط هذه القواعد بشبكات الطرق والعمليات الحيوية.
وتشير التقارير الاستخباراتية إلى أن طهران اعتمدت في عمليات الترميم السريعة على معدات هندسية تقليدية مثل الجرافات والرافعات، وهو ما يعكس وجود خطط طوارئ مسبقة للتعامل مع سيناريوهات القصف المكثف. ولا يقتصر هذا التحرك على البعد الهندسي فحسب، بل يترجم عقيدة دفاعية إيرانية تهدف إلى ضمان حرية الحركة واستمرارية العمليات حتى تحت ظروف الهجوم المباشر، من خلال إنشاء مسارات بديلة ومنافذ طوارئ.
وفي هذا السياق، برزت قاعدة دزفول كنموذج لهذا النشاط، حيث نجحت الفرق الفنية في إعادة تشغيل معظم مداخلها المتضررة، مما استعاد قدرتها على المناورة ودفع أنظمة الإطلاق.
كما أظهرت الصور أن الأضرار في منطقة أصفهان اقتصرت على المستوى السطحي، بينما ظلت الهياكل الخرسانية العميقة للمنشآت سليمة إلى حد كبير، وهو ما ينطبق أيضاً على منشأة خمين التي شهدت تسارعاً في إزالة الأنقاض لضمان تأمين مخزون الصواريخ.
ويخلص خبراء عسكريون إلى أن هذه التطورات تبرز محدودية فعالية الغارات الجوية التقليدية في مواجهة المنشآت المحصنة بعمق، حيث ركزت الهجمات على المداخل الخارجية والرادارات السطحية، بينما بقيت المستودعات المركزية ومخازن الصواريخ الرئيسية في مأمن من التأثير المباشر، مما يقلل من حجم الضرر الاستراتيجي الذي تعرضت له البنية التحتية الإيرانية، مشيرين إلى أن هذا يعد نوع من الخدعة التي استخدمتها إيران للحفاظ على أصولها العسكرية.