إيران تفرض واقعاً جديداً وإسرائيل تكشف فقدانها أهم أوراقها الاستراتيجية
متابعات خاصة _ المساء برس|
أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، أن استراتيجية بلاده القائمة على “الجمع بين العمل العسكري والدبلوماسية” تهدف إلى فرض واقع جديد، مشدداً على أن طهران لن تكون مجبرة على الاختيار بين المسارين، بل ستخوض الحرب وتتفاوض في التوقيت الذي يخدم أهدافها في إنهاء الحروب وإرساء “أمن مستدام”.
وفي معرض رده على التطورات الإقليمية، أوضح قاليباف أن “الدبلوماسية لا تمنع العمليات العسكرية، والعمليات العسكرية لا تمنع الدبلوماسية”، مؤكداً أن هدف إيران ليس تطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة، بل حماية مصالحها ومواجهة التهديدات وإرساء أمن مستدام.
وأضاف قاليباف: “سنمنع أي هجوم على لبنان، تارة بالتهديد وقطع المفاوضات، وتارة بالهجوم العملي”، مشيراً إلى أن القدرات العسكرية والدبلوماسية الإيرانية هي التي مكنت طهران من دعم لبنان وكسر الحصار البحري، الذي تعهد بتحويله إلى “هزيمة أخرى للعدو”، معتبراً أن القوات المسلحة الإيرانية في حالة استعداد دائم لمواجهة أي تصعيد.
في المقابل، كشفت القناة “12” العبرية عن حالة من القلق في الأوساط الأمنية والعسكرية الإسرائيلية، مشيرة إلى أن “إسرائيل” باتت تفقد أهم أوراقها الاستراتيجية في مواجهة إيران.
وأقرت القناة بأن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية لم تكن تتخيل سيناريوهات كهذه بعد عملية “زئير الأسد”، مؤكدة أن إيران نجحت -بعد ثلاث سنوات من الحرب- في “إعادة ربط الساحات ببعضها البعض”.
وخلص التقرير العبري إلى انتقاد حاد للاستراتيجية الإسرائيلية، حيث اعتبرت القناة أن إسرائيل لا تحرز أي تقدم في مواجهة “التهديدات الوجودية”، بل باتت غارقة في “جولات تكتيكية” مع إيران، وسط غياب تام لوضوح الرؤية أو الأهداف الاستراتيجية التي تسعى إليها “تل أبيب” في هذه المواجهة.