خياران أحلاهما مر.. كيف حاصرت طهران الكيان الإسرائيلي؟

خاص _ المساء برس|

​يرى مراقبون وخبراء في الشؤون السياسية والعسكرية أن الهجمات الإيرانية الأخيرة التي توسعت لتشمل كافة الجبهات بما فيها الكيان الإسرائيلي، تمثل “نقطة تحول” استراتيجية في الصراع، مؤكدين أن هذه الجرأة الإيرانية هي انعكاس مباشر لفشل الحرب الأمريكية-الإسرائيلية في تحقيق أهدافها، ونتيجة لثقة إيرانية متصاعدة في مواجهة الضغوط.

و​أشار الخبراء إلى أن رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يواجه معضلة حقيقية في محاولاته استدراج الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب، للمواجهة مع طهران، مبينين أن نتنياهو لا يمكنه دعوة ترامب للحرب ضد إيران دون أن يدفع ثمناً سياسياً باهظاً.

​وفي هذا السياق، يبرز سيناريوهان كلاهما يضيق الخناق على نتنياهو، ففي حال تجاهل نتنياهو نصيحة ترامب وقرر مهاجمة إيران، فإنه سيخاطر بإشعال حرب إقليمية شاملة تجبر ترامب على الانخراط فيها، وهو ما قد يكرس الانطباع بأن الرئيس الأمريكي مُقاد من قبل نتنياهو، وهو أمر تحاول واشنطن النأي بنفسها عنه عبر تصريحات ترامب السريعة التي عزلت نفسها عن سياسات الحكومة الإسرائيلية، مما قلص هامش المناورة لدى الكيان الإسرائيلي.

​كما أنه في حال أحجم الكيان الإسرائيلي عن الرد، فإنه عملياً يقر بنجاح إيران في كسر “معادلات الردع” الإسرائيلية في الشرق الأوسط، وهذا المسار سيؤدي حتماً إلى تآكل الرصيد السياسي لنتنياهو، وتراجع حظوظه الانتخابية، مما قد يفتح الباب على مصراعيه لإنهاء الحرب في لبنان تحت وطأة الفشل الاستراتيجي.

و​خلص الخبراء إلى أن الرد الإيراني الأخير لم يعد مجرد رد فعل تكتيكي، بل يعكس قراءة عميقة لما حذر منه الخبراء الإسرائيليون أنفسهم؛ وهو أن الحرب المستمرة لم تضعف خصوم الكيان الإسرائيلي، بل أدت إلى نشوء نظام أكثر تطرفاً وقوة مما كان عليه قبل بدء الحرب.

قد يعجبك ايضا