زيادة محدودة لإنتاج “أوبك+” ومراقبون يستبعدون كفايتها لتعويض نقص الإمدادات
متابعات خاصة ـ المساء برس|
أعلن تحالف “أوبك+”، اليوم الأحد، أن الدول السبع المشاركة في التخفيضات الطوعية قررت زيادة إنتاجها النفطي بمقدار 188 ألف برميل يومياً اعتباراً من شهر يوليو المقبل، في محاولة لمواجهة شح الإمدادات العالمية الناجم عن استمرار شلل مضيق هرمز.
ويأتي قرار “أوبك+” في وقت لا يزال فيه مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، يعاني من شلل شبه كامل نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران منذ فبراير الماضي.
وكانت طهران قد فتحت المضيق أمام الملاحة بتصاريح مسبقة، لكن الحصار البحري الذي تفرضه واشنطن حال دون استئناف التدفق الطبيعي للنفط، مما فاقم شح الإمدادات وأبقى الأسواق في حالة ترقب دائم.
و توقع مراقبون أن الزيادة المحدودة البالغة 188 ألف برميل يومياً لن تكون كافية لتعويض الكميات المعطلة، ولن تساهم في امتصاص الصدمة وتهدئة الأسواق، واصفين إياها بأنها “محاولة يائسة” تفتقر إلى التأثير الحقيقي في سوق تعاني من نقص هيكلي في الإمدادات.
ويرى هؤلاء أن الكارثة الحقيقية تكمن في احتمال عودة الحرب الشاملة إلى المنطقة، بعد الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، والتي تمثل خرقاً صارخاً لوقف إطلاق النار وتحدياً مباشراً للتهديدات الإيرانية.
وكان مقر خاتم الأنبياء التابع للحرس الثوري الإيراني قد حذر قبل أيام من أن أي استهداف للضاحية الجنوبية سيقابله رد مباشر على شمال فلسطين المحتلة.
وينذر هذا التصعيد، في حال تحقق الرد الإيراني، بإعادة عقارب الساعة إلى الوراء، ودفع المنطقة بأكملها نحو حرب إقليمية شاملة ستلتهم أي زيادة متواضعة في الإنتاج، وتغرق أسواق الطاقة في فوضى غير مسبوقة.