جنازة هادي: رسائل سعودية مشفرة لليمنيين.. ما هي؟
متابعات خاصة _ المساء برس|
في مشهدٍ أثار جدلاً واسعاً في الأوساط اليمنية، ووري اليوم الجمعة جثمان الرئيس اليمني الأسبق عبدربه منصور هادي الثرى في العاصمة السعودية الرياض، في جنازة خلت تماماً من أي حضور رسمي سعودي.
وهذا الغياب الذي وُصف باللافت لم يكن مجرد تغيب بروتوكولي، بل بدا وكأنه رسائل سياسية سعودية للنخب السياسية اليمنية ولليمنيين بشكل عام.
وبرغم أن السعودية شنت الحرب على اليمن تحت يافطة “إعادة شرعية هادي”، إلا أن غياب الحضور السعودي عن جنازته كشف الحقيقة التي تؤكد بأن الحرب السعودية على اليمن كانت لتنفيذ أجنداتها فقط، وفق مراقبين.
ولم يقتصر الأمر عند غياب المسؤولين السعوديين عن الجنازة بما فيهم السفير السعودي محمد آل جابر، بل إن السعودية منعت نقل جثمانه يوم أمس إلى مسقط رأسه في محافظة أبين، كما أنها فرضت عليه إقامة جبرية منذ العام 2022 ولم تسمح لأي شخص اللقاء به.
وقد فتحت هذه الواقعة الباب واسعاً أمام سيل من التساؤلات والتعليقات النقدية من قبل النشطاء اليمنيين الذين قارنوا بين الضخ الإعلامي السعودي الهائل الذي رافق” شرعية هادي” خلال سنوات الحرب وبين التجاهل المهين في لحظاته الأخيرة.
حيث استنكر النشطاء التناقض الصارخ متسائلين كيف تم تبرير مئات الآلاف من الغارات الجوية تحت لافتة” استعادة شرعية هادي” بينما لم تكلف الرياض نفسها بالمشاركة بوفد رسمي في توديعه إلى مثواه الأخير.
كما أكدوا أن هذا الموقف يمثل شهادة عملية من قلب الرياض بأن “الشرعية” لم تكن سوى غطاء سياسي، وأن الأجندات السعودية الخاصة كانت هي المحرك الوحيد للحرب على اليمن، وما إن انتهى الدور الوظيفي لهادي حتى تخلصوا من كل ما يمت له بصلة.