وثيقة سرية عن سفارة الإمارات تفضح علي عبدالله صالح و علي محسن
متابعات _ المساء برس|
كشف الوثائقي الاستقصائي “الملف الأسود”، الذي بثته قناة “المسيرة”، عن حقائق صادمة حول عمليات نهب ممنهجة لثروات اليمن النفطية خلال الفترة السابقة، مستنداً إلى وثيقة رسمية صادرة عن سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في صنعاء عام 1999م.
وأماط الوثائقي اللثام عن وثيقة تؤكد قيام الرئيس الأسبق علي عبد الله صالح بتكليف وزير النفط والمعادن حينها باستلام مبالغ مالية سرية خاصة به من عوائد مبيعات اليمن من النفط الخام.
وتشير الوثيقة إلى أن هذه الأموال الطائلة كانت تتعرض للنهب بشكل دائم من قبل صالح وعلي محسن (الرجل الثاني في الدولة آنذاك)، مع وجود حصص محددة لفاسدين آخرين.
كما كشفت الوثيقة الصادرة عن السفارة الإماراتية أن محاولة رئيس الحكومة آنذاك تغيير وزير النفط قوبلت برفض ومعارضة شديدة من قبل علي محسن، مما يعكس نفوذ مراكز القوى في السيطرة على هذا القطاع الحيوي. وأكد “الملف الأسود” أن هذه الوثائق تثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن الإحصائيات الرسمية التي كانت تُعلن عن الإنتاج التراكمي للنفط في اليمن هي إحصائيات غير حقيقية ومضللة.
وفي سياق متصل، نقل الوثائقي عن مسؤولين في قطاع النفط أن الفساد وصل إلى مستويات غير مسبوقة، حيث تم المتاجرة بعدد من القطاعات النفطية، مع تعمد عدم فرض شروط تعاقدية كاملة مع الشركات العاملة، مما سهل استنزاف الثروة.
وأوضح المسؤولون أن عدداً من أقطاب الحكم السابق، أو عناصر تابعة لهم، تحولوا إلى “وكلاء” للشركات الأجنبية المنتجة للنفط في اليمن، مما سهّل على تلك الشركات الاستحواذ على الموارد الوطنية.
كما أشار الوثائقي إلى قيام شركات الخدمات النفطية الأجنبية بتقديم رشاوى مالية كبيرة لعدد من عناصر السلطة في جهات متعددة، وذلك مقابل تسهيل أنشطتها ومنحها إعفاءات غير قانونية، مما يعزز صورة الفساد المستشري الذي طال مفاصل الدولة في تلك الحقبة.