عدن تغلي.. من يقف وراء شبكات الاغتصاب الممنهجة؟

عدن _ المساء برس|

​تشهد مدينة عدن حالة من الغليان الشعبي الواسع، عقب الكشف عن تفاصيل صادمة لعمليات استغلال وابتزاز واغتصاب ممنهجة استهدفت عدداً من الأطفال، في قضية لم تعد تُعدّ حادثة فردية، بل مؤشراً على انهيار أمني وأخلاقي يلفّ المحافظة.

و​كشف الصحفي فتحي بن لزرق عن تفاصيل دقيقة حول أحد المتهمين، المدعو (محمد النقيب)، الذي أشارت سجلات الضبط الأمني إلى تورطه في اغتصاب ما لا يقل عن 8 أطفال خلال عامي 2024 و2025.

​ووفقاً للمعلومات المنشورة، بدأت القصة باستدراج ضحية أولى (شاب من منطقة الممدارة)، حيث جرى توثيق ممارسات قسرية بحقه لاستخدامه لاحقاً “كصياد” لاستدراج أطفال آخرين عبر الابتزاز والتهديد بالتسجيلات المصورة.

وتُشير التقارير إلى أن الجرائم كانت تتم عبر تخدير الضحايا وتصويرهم، ثم إجبارهم على سرقة ذويهم لتوفير مبالغ مالية للمبتزين، قبل أن تنهار الشبكة بعد ضغوط عائلية على أحد الأطفال الضحايا قادت إلى كشف الواقعة.

​وفي سياق متصل، حذر صحفيون وناشطون جنوبيون من أن هذه الجرائم ليست معزولة، بل هي جزء من منظومة إجرامية متكاملة تعمل في عدن في ظل غياب تام للمحاسبة.

وأكدت تقارير حقوقية أن عشرات الوقائع المماثلة سُجلت سابقاً دون أن تُفضِ إلى عقوبات رادعة للجناة، مرجعين ذلك إلى مشاركة قيادات رفيعة في الأجهزة الأمنية في هذه الجرائم أو توفير الغطاء لها.

وبحسب ناشطون جنوبيون ​فإن هذه الجرائم تأتي في إطار سياسة “ممنهجة” تهدف إلى تفتيت النسيج الاجتماعي وقمع المجتمع نفسياً، محملين السعودية والإمارات، المسؤولية الكاملة عن هذا الانفلات، باعتبارهما القوى المسيطرة فعلياً على المشهد الأمني والسياسي في المحافظات الجنوبية، متهمين إياهما بدعم أو غض الطرف هذه الانتهاكات التي تهدف إلى إغراق عدن في الفوضى وإذلال مواطنيها وذلك للسيطرة عليها. 

قد يعجبك ايضا