​اعترافات إسرائيلية جديدة: تعرضنا لخسارة كبيرة مقابل فوز إيران وحلفائها

متابعات خاصة _ المساء برس|

​تسيطر حالة من الإحباط والارتباك العميق على الأوساط السياسية والعسكرية والإعلامية في الكيان الإسرائيلي، وسط مؤشرات متزايدة على اقتراب صدور أوامر بانسحاب قوات الاحتلال من جنوب لبنان، في ظل ما وصفه سياسيون في الاحتلال بـ “خضوع أمريكي تام” لإيران.

و​سلطت صحيفة “إسرائيل اليوم” الضوء على حجم الفشل الذي مُنيت به “إسرائيل” منذ السابع من أكتوبر، مؤكدة أن الأهداف المعلنة للحرب — المتمثلة في تهجير الفلسطينيين من غزة، ونزع سلاح حماس وحزب الله — لم يتحقق منها شيء. وأشارت الصحيفة إلى أن “إسرائيل” خرجت من الحرب دون حسم للصراع، لتجد نفسها في مواجهة مستمرة مع ذات الخصوم، ومع تضاؤل فرص الحصول على دعم أمريكي لأي حروب واسعة جديدة.

​وفي السياق ذاته، اعتبر المحلل العسكري للقناة 13 العبرية أن المنطقة تشهد “يومًا دراماتيكيًا” يمثل انقلابًا في موازين القوى الإقليمية، حيث انتقلت دفة الهيمنة من “إسرائيل” إلى إيران التي باتت القوة الأكثر أهمية في الشرق الأوسط.

و​تتصدر قضية الانسحاب من جنوب لبنان المشهد الداخلي الإسرائيلي، حيث طرح مراسل إذاعة جيش الاحتلال تساؤلات حول ما إذا كانت إيران قد نجحت بالفعل في فرض هذا الانسحاب كشرط أساسي لتوقيع مذكرة التفاهم مع واشنطن.

​من جانبه، أشار موقع “والا” العبري إلى استحالة تسويق هذا الانسحاب أمام الجمهور الإسرائيلي، خاصة إذا كان الثمن هو “اتفاق فاشل وشديد الخطورة” يتبلور بين البيت الأبيض وطهران. 

كما نقلت القناة 12 العبرية حالة من الإحباط والارتباك تسود صفوف الجنود في الميدان بانتظار أوامر الانسحاب.

​وانقسمت المواقف الإسرائيلية بين مطالب بالوحدة وأخرى ناقدة بشدة للإدارة الأمريكية، حيث وصف الصحفي ​شمعون ريكلين ما يحدث بأنه “خضوع أمريكي تام”، داعياً قادة المعارضة لدعم نتنياهو لرفض الانسحاب من جنوب لبنان.

بدوره، وجه ​آرون أبروموفيتش انتقادات لاذعة للرئيس ترامب، مستنكراً منطق الاعتماد على الجيش السوري للقضاء على حزب الله، ومؤكداً أن الحزب خاض مواجهة لثلاث سنوات ضد “أقوى جيش في الشرق الأوسط” دون أن يُهزم.

من جانبه، ​يؤكد المحلل العسكري “يوسي يهوشع” أن الشارع الإسرائيلي يعيش حالياً حالة من الشعور بالخسارة تفوق بمراتها تلك التي أعقبت حرب لبنان الثانية عام 2006. 

قد يعجبك ايضا