فشل الحسم العسكري يضرب عمق الكيان.. انكماش اقتصادي حاد واعترافات متتالية بخسائر الجبهة اللبنانية

متابعات خاصة ـ المساء برس|

تتوالى الاعترافات الإسرائيلية بحجم الكارثة الاقتصادية والعسكرية التي تخلفها جبهات القتال المتعددة، مع انكماش اقتصادي حاد واعتراف بالخسائر البشرية في جنوب لبنان.

وأفاد الإحصاء المركزي الإسرائيلي، اليوم الأحد، بأن الاقتصاد الإسرائيلي انكمش بنسبة 3.3% خلال الربع الأول من العام الجاري، مع تأثر الاقتصاد بالحرب على إيران، في مؤشر على التداعيات الكارثية للمغامرات العسكرية التي يخوضها الاحتلال على جبهات متعددة.

وكانت تقارير إقتصادية أجنبية قد قدرت بأن الحرب على إيران كلفت الخزينة الإسرائيلية حتى الآن نحو 67 مليار دولار.

ويرى محللون اقتصاديون بان الاقتصاد الإسرائيلي يخوض حرباً على جبهتين متوازيتين، الأولى عسكرية تستهلك حوالي270 مليون دولار يومياً، والثانية اقتصادية تتمثل في انهيار الاستثمار الأجنبي المباشر الذي تراجع بنسبة 60% منذ بداية العام.

وأردفوا أن القطاع التكنولوجي، الذي يشكل 20% من الناتج المحلي، بدأ يفقد عقوداً خارجية بسبب مخاوف الشركاء من عدم الاستقرار الإقليمي، مستدركين بأن انكماش 3.3% هو مجرد البداية، فالتضخم يقفز إلى 5.8%، والعجز المالي يتجاوز 8.5% من الناتج المحلي، والكيان أمام سيناريو أسوأ من أزمة 2008.

وفي الجبهة اللبنانية، أقر “جيش” الاحتلال الإسرائيلي بإصابة 105 جنود في معارك جنوب لبنان خلال الأسبوع الأخير، بينهم ضابط قتل وأصيب آخرون، في اعتراف يظل أقل بكثير من حجم الخسائر الحقيقية، وفق ما تؤكده المشاهد التي يبثها حزب الله يومياً.

وتوثق مقاطع الفيديو التي ينشرها الإعلام الحربي لحزب الله عمليات دقيقة تستهدف تجمعات قوات الاحتلال وآلياته ودباباته وجرافاته، وتظهر سقوط جنود بين قتيل وجريح، في وقت يواصل فيه الاحتلال سياسة التكتم والإنكار والتعتيم على حجم خسائره البشرية الحقيقية.

وكانت وسائل الإعلام العبرية قد تحدثت بأن الارقام الرسمية لا تعكس سوى جزء يسير من الواقع، وأن سياسة الرقابة العسكرية المشددة تمنع نشر الأعداد الحقيقية، وما يسمح بنشره يخضع لتقديرات أمنية وسياسية.

وأقر الإعلام العبري بأن “إسرائيل” تواجه أخطر أزمة استراتيجية منذ حرب أكتوبر 1973، فهي تخوض حرباً على إيران دون أن تحسمها، وتنزف يومياً في لبنان دون أفق سياسي، واقتصادها ينكمش بمعدلات خطيرة، وثقة الجمهور بالمؤسسة السياسية والعسكرية تتراجع.

وتحذر بعض الوسائل العبرية من أن استمرار هذا الوضع لستة أشهر إضافية قد يدفع بالكيان إلى حافة الهاوية الاقتصادية، خاصة مع تصاعد الهجرة العكسية.

ويأتي هذا التدهور الاقتصادي والعسكري في ظل حرب مزدوجة يخوضها الاحتلال الإسرائيلي منذ مطلع العام، الأولى على إيران والتي اندلعت في فبراير الماضي واستنزفت قدرات عسكرية واقتصادية هائلة، والثانية على لبنان والتي توسعت منذ مارس الماضي وتحولت إلى حرب استنزاف يومية على طول الجبهة الجنوبية.

ويواصل حزب الله تنفيذ عمليات عسكرية نوعية ضد مواقع وتحركات “جيش” الاحتلال، موثقاً عملياته بمشاهد مصورة تظهر حجم الإصابات والدمار في صفوف القوات المتوغلة.

قد يعجبك ايضا