وكالة الطاقة الدولية: خسائر إمدادات الخليج تجاوزت المليار برميل وهو العجز الأكبر في التاريخ
متابعات خاصة ـ المساء برس|
كشفت وكالة الطاقة الدولية، في تقريرها الشهري الصادر اليوم الأربعاء، أن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران تسببت في انخفاض المخزونات النفطية العالمية بوتيرة غير مسبوقة.
وحذر التقرير من أن السوق سيعاني نقصاً حاداً في الإمدادات حتى أكتوبر المقبل، حتى لو انتهى الصراع الشهر القادم.
ووفقاً للتقرير، تراجعت المخزونات النفطية العالمية بمقدار 246 مليون برميل خلال شهري مارس وأبريل، بعد أن كانت قد انخفضت بمقدار 129 مليون برميل في مارس و117 مليون برميل في أبريل.
ووصفت الوكالة هذا الانخفاض بأنه “غير مسبوق” و”يسير بوتيرة قياسية”، محذرة من أن “استنزاف المخازن المؤقتة وسط اضطرابات مستمرة قد ينذر بارتفاعات مستقبلية في الأسعار”.
وأشار التقرير إلى أن السوق سيبقى “يعاني عجزاً حاداً في الإمدادات حتى نهاية الربع الثالث من العام الجاري، حتى لو افترضنا انتهاء الصراع مطلع يونيو المقبل”.
ويتوقع التقرير أن يصل عجز الربع الثاني إلى 6 ملايين برميل يومياً، وهو الأكبر في تاريخ أسواق النفط.
وأضافت الوكالة أن الإمدادات العالمية ستهوي دون إجمالي الطلب في 2026 بمقدار 1.78 مليون برميل يومياً، مما يمحو فائضاً كان متوقعاً في تقرير الشهر الماضي.
وكشف التقرير أن الخسائر التراكمية في إمدادات منتجي الخليج جراء إغلاق مضيق هرمز تجاوزت المليار برميل، مع توقف أكثر من 14 مليون برميل يومياً حالياً عن الإنتاج.
وانخفض ايضاً الإنتاج العالمي بنسبة 3.9% في 2026، أي بفقدان 3.9 مليون برميل يومياً مقارنة مع توقعات ما قبل الحرب.
ويعزو التقرير هذا العجز إلى الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للنفط في إيران ودول الخليج المجاورة، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خمس الإمدادات النفطية العالمية، في أكبر صدمة إمدادات في التاريخ، ما أدى إلى قفزة في الأسعار وتكبد الدول لخسائر فادحة.
هذا ويأتي التقرير متزامناً مع فشل المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب، وتشدد طهران على شروطها لاستئناف المفاوضات، وإصرار واشنطن على الحصار، في وقت تترقب فيه الأسواق أي تطور قد يدفع الأسعار لمزيد من الارتفاع، خاصة مع اقتراب موسم الصيف وذروة الطلب على الطاقة.