موسم الحج يكشف المستور: كيف وصلت الخلافات السعودية الإماراتية إلى نقطة اللاعودة؟

خاص _ المساء برس|

​في مؤشر لافت يعزز فرضية تصاعد حدة الخلافات بين الرياض وأبوظبي ووصولها إلى نقطة اللاعودة، رصد نشطاء ومراقبون سعوديون غياب التهاني الرسمية من دولة الإمارات للسلطات السعودية بمناسبة اختتام موسم الحج لهذا العام، في سابقة دبلوماسية كسرت عادات السنوات الماضية، وهو ما وُصفوه بـ”الخبث السياسي الإماراتي”، باعتبار أن الإمارات هي الدولة العربية الوحيدة التي امتنعت عن التهنئة، حسب قولهم. 

​وفي سياق تعليقه على هذا الانتقادات السعودية، نشر الكاتب الإماراتي أحمد الحربي تدوينة على منصة “إكس” انتقد فيها تركيز البعض على غياب التهنئة بدلاً من مناقشة ما وصفه بـ “إخفاقات تنظيمية” للحج من قبل السلطات السعودية. 

وأكد الحربي أن تقييم نجاح المواسم الكبرى لا ينبغي أن يقتصر على الشعارات، بل يجب أن يستند إلى نتائج ملموسة وسلامة الحجاج.

​وأشار الحربي إلى وجود حالة من “الضبابية” حول الأعداد الحقيقية للوفيات والمصابين نتيجة الإجهاد الحراري، منتقداً غياب الشفافية في الإعلان عن تفاصيل الموسم. 

وتساءل: “كيف يمكن غض الطرف عن هذه الكارثة الإنسانية والتركيز فقط على صياغة برقيات التهنئة؟”، مشدداً على أن” مصلحة الأمة الإسلامية تقتضي التحقيق في الخلل التنظيمي بدلاً من الانشغال بتبادل عبارات الثناء”.

​ويرى مراقبون أن هذا الخطاب الإماراتي، الذي يتناول إدارة موسم الحج بنبرة نقدية غير مسبوقة، يعكس وصول العلاقات بين الدولتين إلى مرحلة حرجة. 

وأشاروا إلى أن الخلافات التي طفت على السطح بداية العام الجاري، بعد الأحداث في جنوب اليمن، خلّفت فجوات عميقة وشروخاً استراتيجية يصعب التئامها في المدى المنظور.

قد يعجبك ايضا